السلام " والتخيير أشهر " لما سبق من رواية جميل مع عدم المنافاة بينهما ، وبين
الأخبار الباقية .
( صفحة 228 )
" في سجدتي السهو وفيه خمسة مباحث : الأول : في موجبها ، واختلف فيه
الأصحاب ، فقال ابن الجنيد : يجبان لنسيان التشهد الأولى أو الثاني ، إذا كان قد
تشهد أولا وإلا أعاد ، وللشك بين الثلاث والأربع أو بين الأربع والخمس ، إذا
اختار الاحتياط بركعة قايما ، أو ركعتين جالسا ، ولتكرير بعض أفعال الركعتين
الأخيرتين سهوا ، والسلام سهوا ، إذا كان في مصلاه فأتم صلاته ، وللشك بين
الاثنتين والثلاث والأربع بعد الاحتياط ، قال وسجدتا السهو تنوبان عن كل سهو
في الصلاة . وقال الجعفي : يجب للشك بين الأربع والخمس وهما وسمى النقرتان
( كذا في الأصل ) ركعتي احتياط الشك بين الثلاث والأربع المرغمتين ، وقال المفيد
في المقنعة : فوات السجدة والتشهد حتى يركع ، والكلام ناسيا وفي العزية أوجبهما
على من لم يدر أزاد ركوعا أو نقصه ، أو زاد سجدة أو نقصها ، وكان قد تجاوز
محلها ، وقال ابن أبي عقيل : يجب للشك بين الأربع والخمس فما عداها ، وللكلام
سهوا خاطب المصلي نفسه أو غيره " .
رسائل الكركي ( مجلد 3 صفحة 325 )
" الثاني : البناء على الأقل ، لأنه المتيقن ، والأصل عدم الزائد ، والفساد يحتاج
إلى دليل وكذا الإعادة ، وقد قال الله تعالى " ولا تبطلوا أعمالكم " . وورد " الفقيه
لا يعيد صلاته " . الثالث : إلحاقه بالخمس في الحكم ، فيصح في نظير الموضع التي
حكم فيها بصحة ما يتعلق بالخمس ، وهو مختار الحسن بن أبي عقيل حكاه في
المختلف ، ويلوح منه الميل إليه "
مجمع الفائدة والبرهان ( مجلد 3 صفحة 179 )
" الثانية : الشك بين الثلاث والأربع : فالمشهور اتحاد الحكم بينه وبين
الأولى ، ويدل عليه ما رواه في الصحيح ، عن أبي العباس الثقة ( هو الفضل بن
عبد الملك البقباق ) وعبد الرحمان بن سيابة ( ولا يضر وجود أبان في الطريق " عن أبي
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 218
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢١٨