عبد الله عليه السلام قال " إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا ، ووقع رأيك على الثلاث
فابن علي الثلاث ، وإن وقع رأيك على الأربع فسلم وانصرف ، وإن اعتدل وهمك
فانصرف وصل ركعتين وأنت جالس " وروى جميل عن بعض أصحابنا عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : " فيمن لا يدري أثلاثا صلى أم أربعا ، ووهمه في ذلك
سواء ، قال : فقال : إذا اعتدل الوهم في الثلاث والأربع ، فهو بالخيار : إن شاء
صلى ركعة وهو قائم ، وإن شاء صلى ركعتين وأربع سجدات وهو جالس " ، وفي
الطريق علي بن حديد الضعيف مع الارسال فكأن ابن الجنيد وأبا جعفر بن
بابويه ، نظرا إلى ضعف هذه ، مع وجود أبان في الأولى واحتمال الأمر للوجوب
التخييري ، مع أصل عدم الفعل وعدم الوجوب العيني . فخيرا بينه وبين البناء
على الأقل والاتمام ، كما نقل عنهما في المختلف ، ونقل أيضا فيه : إيجاب الركعتين
من جلوس عن ابن أبي عقيل ، وعدم ذكر التخيير فيه ، وقال علي بن بابويه بوجوب
الركعة من قيام على تقدير البناء على الأكثر كما مر . والتخيير فيهما هو المشهور والمؤيد
بمرسلة جميل . ولعل ابن أبي عقيل نظر إلى ضعف رواية جميل ، وإلى اختصاص
الركعتين جالسا بالذكر في رواية أبي العباس .
( وصفحة 180 )
" وكذا في الصحيح عن الحسين بن أبي العلاء ، لكنه غير مذكور في الخلاصة ، وقال
المصنف في موضع ( لا أعرف حاله ) وذكر في كتابه ابن داود الاختلاف فيه ، وقال :
حكى سيدنا جمال الدين في البشرى تزكيته ، وقال في الفهرست : له
كتاب ( وذكر الاسناد ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال " إن استوى وهمه في
الثلاث والأربع سلم وصلى ركعتين وأربع سجدات بفاتحة الكتاب وهو
جالس ، يقصر في التشهد " ، ولكن الشهرة مع المرسلة ومع أن مناسبة بدلية
الواحدة قائما ، تقتضي تجويزها ، أيضا ، مع عدم تصريح المنع عن ابن أبي عقيل
يفيد التخيير ، ولا يبعد كون اختيار الأربع جالسا أولى ، للرواية وكثرة
الفعل ، وكونه صلاة ، مع ندرة الصلاة بركعة ، فتأمل " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 219
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٢١٩