القبلة
مختلف الشيعة ( مجلد 1 صفحة 78 )
" احتج ابن أبي عقيل بأن وجوب الاستقبال مطلقا ثابت ، خرج عنه حال الركوب في
السفر للضرورة ، فيبقى الباقي على الأصل . والجواب : أن الاشتراك في
المقتضى يستلزم الاشتراك في الاقتضاء ، وقد بينا اشتراك العلة وهي الضرورة " .
" مسألة : قال ابن أبي عقيل : لو خفيت عليه القبلة لغيم أو ريح أو ظلمة فلم يقدر
على القبلة صلى حيث شاء ، مستقبل القبلة وغير مستقبلها ، ولا إعادة عليه إذا علم
بعد ذهاب وقتها أنه صلى لغير القبلة ، وهو الظاهر من اختيار ابن بابويه . وقال
الشيخان متى أطبقت السماء بالغيم ولم يتمكن الإنسان من استعلام القبلة أو كان
محبوسا في بيت أو بحيث لا يجد دليلا على القبلة فليصل إلى أربع جهات ، مع
الاختيار . ومع الضرورة إلى أي جهة شاء ، وهو الظاهر من كلام ابن الجنيد وأبي
الصلاح وسلار وابن حمزة وابن البراج وهو اختيار ابن إدريس أيضا ، والوجه ما ذهب
إليه الجماعة " .
( وصفحة 78 )
" احتج ابن أبي عقيل بأنه لو كان مكلفا بالاستقبال حال عدم العلم به لزم تكليف ما
لا يطاق ، والتالي باطل قطعا فالمقدم مثله وبما رواه زرارة في الصحيح قال الباقر عليه
السلام " يجزي التحري أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة " وعن سماعة قال سألته عن
الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا النجوم قال " اجتهد رأيك ،
وتعمد القبلة جهدك " .
( وصفحة 79 )
" مسألة : أوجب ابن أبي عقيل الاستقبال في النافلة كالفريضة إلا في موضعين ، حال
الحرب والمسافر يصلي أينما توجهت به راحلته ، ولم يشترط الشيخ السفر ، بل جوز
النافلة للراكب والماشي إلى غير القبلة مطلقا وإن كان في الحضر " .