ضربتين ضربة للوجه وأخرى لليدين ، اختاره الشيخان وأبو جعفر بن بابويه وسلار
وأبو الصلاح وابن إدريس وقال السيد المرتضى الواجب ضربة واحدة في الجميع ،
وهو اختيار ابن الجنيد وابن أبي عقيل والمفيد في رسالته الغرية ، وقال علي بن بابويه
يجب ضربتان في الجميع ضربة للوجه وأخرى لليدين ، ولم يفصل الغسل من
الوضوء .
لنا على الواحدة في الوضوء : ما رواه زرارة عن الباقر عليه السلام وقد تقدم في المسألة
السابقة . وعن زرارة في الموثق عن الباقر عليه السلام في التيمم قال " تضرب بكفيك
الأرض ثم تنفضهما وتمسح وجهك ويديك " .
( وصفحة 51 )
" مسألة : لو وجد الماء قبل شروعه انتقض تيممه إجماعا ، وإن وجده وقد دخل في
الصلاة ، قال الشيخ في النهاية يرجع ما لم يركع ، وهو اختيار ابن أبي عقيل وأبي
جعفر بن بابويه . وللشيخ رحمه الله قول آخر أنه متى كبر للافتتاح لم يجز له الرجوع
ومضى في صلاته بتيممه ، وهو اختيار المفيد والسيد المرتضى رحمهما الله في مسائل
خلافه ، وقواه ابن البراج واختاره ابن إدريس . قال ابن أبي عقيل : " وقد روي أنه
يمضي في صلاته ركع أو لم يركع عقيب اختياره الرجوع ما لم يركع " .
( وصفحة 52 )
" وقال الشيخ رحمه الله إن أحدث في الصلاة حدثا ينفض الطهارة ناسيا وجب عليه
الطهارة ، والبناء على ما انتهى إليه من الصلاة ما لم يستدبر القبلة أو يتكلم بما يفسد
الصلاة ، وإن كان حدثه متعمدا وجب عليه الطهارة واستيناف الصلاة . وقال ابن
أبي عقيل من تيمم وصلى ثم أحدث فأصاب ماء خرج فتوضأ ، ثم بنى على ما مضى
من صلاته التي صلاها بالتيمم ، ما لم يتكلم أو يتحول عن القبلة . ومنع ابن إدريس
من ذلك ، وأوجب الإعادة سواء كان حدثه عمدا أو سهوا وهو الأقوى عندي " .
( وصفحة 54 )
مسألة : قال ابن أبي عقيل : لا يجوز التيمم إلا في آخر الوقت ، ثم قال : ولو تيمم
في أول الوقت وصلى ثم وجد الماء وعليه وقت تطهر بالماء وأعاد الصلاة ، وإن وجد
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 140
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٤٠