كقول أبي الحسن الأول عليه السلام " إني كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم
فيهما ، وفي قميص من قميصه ، وعمامة كانت لعلي بن الحسين عليهما
السلام ، وفي برد اشتريته بأربعين دينارا لو كان اليوم لساوى أربع مأة دينار " .
( وصفحة 243 ) في الجريدتين :
" نعم هو منطبق على تمام ما يحكى عن الجعفي كانطباق عجزه على المحكي عن ابن
أبي عقيل من جعل واحدة تحت إبطه الأيمن مقتصرا عليها ، لكنه قاصر عن
معارضة ما تقدم من وجوه ، ومع الاغضاء عن ذلك فالمتجه حينئذ التخيير بين
الكيفيتين ، أو الحمل على تفاوت مراتب الفضيلة ، إلا أنا لم نعرف قائلا بشئ من
ذلك .
( وصفحة 248 - 249 )
" وخير سهل عن بعض أصحابه رفعه ، قال " إذا غسل الميت ثم أحدث بعد الغسل
فإنه يغسل الحدث ولا يعاد الغسل " . نعم قد يستشكل في وجوب إزالتها لو كانت
في الأثناء قبل الشروع في الباقي منه أو عند إرادة غسل محلها على نحو ما تقدم في
النجاسة السابقة على أصل الغسل ، لكن ينبغي القطع بعدم وجوب إزالتها عن
العضو الذي غسل ، فتنجس بعد غسله سابقا على تمام تلك الغسلة ، وإن احتمل
وجوبه بالنسبة إلى أصل الشروع في الغسلة التي بعدها إن كانت ، وإلا كان له تأخير
الإزالة بعد تمامها للأصل وإطلاق الأدلة السالمين عن المعارض ، وهو واضح ، كما
أنه ينبغي القطع أيضا بعدم إعادة الغسل لو كانت النجاسة غير حدثية مطلقا ، وكذا
الحدثية لو كانت بعد تمام الغسل للأصل وما سمعته من الأخبار السابقة المؤيدة
بإطلاق غيرها منها ومن فتاوى أكثر الأصحاب ، بل في الخلاف الاجماع
عليه ، ولعله كذلك ، إذ لا خلاف فيه من أحد حتى ابن أبي عقيل ، لظهور لفظ
الاستقبال في المحكي عنه في الأثناء كما تسمعه ، وإن حكاه بعضهم عنه
أيضا ، وإلا كان محجوجا بما عرفت ، مضافا إلى عدم المستند له كالذي حكاه في
الذكرى عن بعض المنتمين إلى الشيعة أنه إن حدث في أثناء الثلاث لم يلتفت إليه .
لقد أجاد الشهيد حيث قال بعد نقله ذلك " وهذا مبني على ما لم ثبت عن أهل البيت
عليهم السلام ، كذا لو كانت حدثية في الأثناء على المشهور بين الأصحاب كما في
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 128
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص١٢٨