تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
بالعناوين والمفاهيم في عالم الاعتبار والذهن بنحو المعرفية المشيرية المحضة إلى الخارج ، فيكون الخارج مطلوبا بالعرض لابالذات ، لان ما هو مطلوب بالذات هو العنوان في الذهن ، واما المعنون في الخارج فهو مطلوب بالعرض ، وعلى هذا فيكون اتصاف المعنون في مورد الاجتماع بالمطلوبية والمحبوبية والمبغوضية انما هو بالعرض والمجاز ، لان المطلوب والمحبوب بالذات انما هو العنوان والمفهوم في عالم الذهن ، لأنه متعلق التكليف لا المعنون في عالم الخارج ، فلذلك لامانع من اجتماع الامر والنهي في شي واحد إذا كان الاجتماع بعنوانين مختلفين كالصلاة والغصب ونحوهما ، وعلى هذا الأساس فلا مانع في المقام من أن يكون العصير العنبي المغلي قبل ذهاب الثلثين حراما بعنوان اولي ومباحاً بعنوان ثانوي ، ولا يلزم محذور الجمع بين الضدين ، لان المعنون في مورد الاجتماع ليس متعلقا لها حتى يلزم محذور الجمع بين الضدين بل متعلقهما العنوان وهو متعدد هذا . والجواب ان هذه المحاولة خاطئة جداً ، لأنه ان أريد بالحكم مجرد وجوده الاعتباري الذي لاواقع له الا في عالم الاعتبار والذهن ، فيرد عليه ان الحكم بهذا المعنى لا يكون مضاداً لحكم اخر كذلك أو مماثلا له ، لان التضاد والتماثل لا يتصور في الأمور الاعتبارية التي لاواقع موضوعي لها ما عدا وجودها في عالم الاعتبار والذهن ، ولهذا لا قيمة للحكم بمعنى الاعتبار بما هو اعتبار ولااثرله . وان أريد به الحكم الحقيقي وهو الحكم بماله من المبادي كالمصلحة والمفسدة والإرادة والكراهة والحب والبغض ، على أساس ان حقيقة الحكم وروحه ملاكه ، فلا يمكن اجتماعهما في شي واحد ولو بعنوانين مختلفين ، لان الحكم بما هو اعتبار وان كان معروضه العنوان وهو الموجود في عالم الاعتبار والذهن ، الا ان