لا يقول بذلك وكذلك السيد الأستاذ ( ره ) .
وثالثاً مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان المجعول في باب الامارات الطريقية والكاشفية ، الا ان ذلك لا يدفع جميع المحاذير المتوهمة في المقام ، وانما يدفع محذور لزوم اجتماع الضدين أو المثلين ، ولا يدفع محذور القاء المكلف في المفسدة الواقعية أو تفويت المصلحة عنه ، كما لا يدفع محذور نقض الغرض ، لان الامارة إذا قامت على إباحة شي وكان في الواقع حراماً ، فهي ناقضة لغرضالمولى .
إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة ، وهي ان القول بان المجعول في باب الامارات الطريقية ، والكاشفية ، والعلم التعبدي لا يجدي في دفع محذور التنافي بين الحكم الواقعي والظاهري .
[ الوجه الثالث : ما ذكره الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في دفع محذور التنافي ]
الوجه الثالث : ما ذكره شيخنا الأنصاري ( ره ) وهو متمثل في طريقين :
[ طريق ] الأول الالتزام بالمصلحة السلوكية
، بيان ذلك ان حجية الامارات من باب السببية تقسم إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : السببية المنسوبة إلى الأشاعرة .
القسم الثاني : السببية المنسوبة إلى المعتزلة .
القسم الثالث : السببية التي ذكرها الشيخ ( ره ) وهي سببية الامامية . « 1 »
اما القسم الأول فيمكن تفسيره إلى معنين :
الأول ان الأحكام الشرعية تابعة للامارات القائمة عليها ولا وجود لها بقطع النظر عنها ، بمعنى ان الشريعة خالية عنها قبل ان تؤدي الامارات إليها ، فكل ما أدت اليه الامارة ، فهو حكم الله تعالى ومجعول من قبله في الشريعة المقدسة
و
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : ص 26 و 27 .