العمل بها ، وعدم الردع عنه كاشف عن الامضاء لها وان العمل بها موافق لغرض الشارع ، ومجرد احتمال الاستحالة ، لا يمنع من الردع فالنتيجة ان هذا الاشكال وارد على الشيخ ( ره ) إلى هنا قد تبين ان ما ذكره الشيخ ( ره ) من أن اصالة الامكان عند الشك في الاستحالة من الأصول العقلائية ، لا يمكن المساعدة عليه ، لما عرفت من عدم ثبوت البناء من العقلاء على هذه الاصالة هذامنناحية .
ومن ناحية أخرى ان جعل الحجية للأمارات الظنية في نفسه بمكانمنالامكان .
[ الكلام في المورد الثاني في المحاذير التي يستلزمها جعل الحجية ]
واما الكلام في المورد الثاني ، فيقع في المحاذير التي توهم ان جعل الحجية للأمارات الظنية يستلزمها وهي متمثلة في ثلاثة :
الأول ان جعل الحجية للامارات غير العلمية يؤدي إلى محذور اجتماع الضدين أو المثلين بنحو الجزم أو الاحتمال وهو محال مطلقاً ولو كان بنحو الاحتمال ، وذلك لان الامارة التي يجعلها الشارع حجة ، قد تكون مطابقة للواقع وقد تكون مخالفة له ، فعلى الأول يلزم اجتماع المثلين ، وعلى الثاني اجتماع الضدين وكلاهما محال ، فلوقامت الأمارة الظنية على وجوب صلاة الجمعة في يومها ، وحينئذ فإذا دل دليل على حجيتها ، فان كانت مطابقة للواقع ، لزم اجتماع المثلين فيها ، هما وجوبها الواقعي ووجوبها الظاهري وهو محال ، وان كانت مخالفة للواقع ، لزم اجتماع الضدين فيها .
الثاني ان جعل الحجية للامارات غير العلمية ، يستلزم محذور القاء المكلف في المفسدة الملزمة أو تفويت المصلحة الملزمة ، فإذا قامت الأمارة الظنية على