حجة ، لان حجيته مرتبطة باحراز انه ممصنى شرعاً وهو غير محرز ، فلهذا لا يكون حجة لا أصل له ، فان مراد الشيخ من اصالة الامكان اصالة الظهور ، ولا شبهة في بناء العقلاء عليها وامضاء هذا البناء ، فاذن لا يرد على الشيخ ( ره ) لا الوجه الأول ولا الوجه الثاني . « 1 »
[ المناقشة في جواب السيد الأستاذ قدّس سرّه ]
وغير خفي ان ما ذكره السيدالاستاذ ( ره ) من أن مراد الشيخ ( ره ) من اصالة الامكان ، اصالة الظهور التي هي متبعة عند العقلاء بحاجة إلى قرينة تدل على ذلك ، والمفروض انه لا قرينة في كلام الشيخ ( ره ) على أن مراده من اصالة الامكان اصالة الظهور ، بل القرينة على الخلاف موجودة ، إذ الفرق بين جواز التمسك باصالة الظهور عند الشك في استحالة ثبوته في الواقع بعد الفراغ عن حجية هذه الاصالة وبين المقام واضح ، لان كلام الشيخ ( ره ) انما هو في امكان نفس جعل الحجية للظن واستحالته في مقام الثبوت ، واما حجية اصالة الظهور فإنما هي في مقام الاثبات ، غاية الأمر انها ثابتة حتى في موارد الشك في الاستحالة ، ضرورة ان مجرد احتمال الاستحالة لا يكون مبرراً لرفع اليد عن اصالة الظهور .
وبكلمة ، ان محل الكلام في المقام انما هو في امكان جعل الحجية للظن ثبوتا واستحالته ، وكلام الشيخ ( ره ) ناظر إلى هذه المرحلة ، بدعوى انه إذا شك في امكان جعل الحجية للظن واستحالته ، فمقتضى الأصل ، الامكان كقاعدة عامة ما لم يقطع بالاستحالة ، ولا يمكن ان يكون مراده من اصالة الامكان ، اصالة الظهور في مقام الاثبات وانها حجة في هذا المقام ، ولا يجوز رفع اليد عنها بمجرد احتمال استحالة ثبوته في الواقع ما لم يقطع بالاستحالة ، وتوجيه السيد الأستاذ ( ره )
هامش
( 1 ) . مصباح الأصول ج 2 : ص 90 .