الظن أو بعدم الظن بالخلاف على الثاني ، أو شك في بقاء حجيّتها بعد زوال الظن أو بسبب حدوث الظن بالخلاف ، الا ان ذلك في الحقيقة استصحاب المنجز للحكم الواقعي على تقدير الإصابة والمؤمن على تقدير الخطأ لا انه استصحاب للحكم الظاهري في عرض الحكم الواقعي ، ضرورة انه لا يجرى فيه بنحو الموضوعيّة ، اذلا اثرله في نفسه بقطع النظر عن الحكم الواقعي حتى يمكن جريان الاستصحاب بلحاظه .
فالنتيجة ان الاستصحاب في الحكم الظاهري انما يجري على أساس انّه مثبت للحكم الواقعي تنجيزاً أو تاميناً لا على أساس نفسه .
واما الثاني وهو اصالة البراءة الشرعيّة ، فلاشبهة في انّ المأخوذ في موضوعها الشك في الحكم الواقعي بقرينة ان اصالة البراءة حيث إنها من الأصول المؤمنة ، فهي انما تجري في موارد احتمال العقاب والمؤاخذة فيها على تقدير المخالفة حتى تكون مؤمنة ، ومن الواضح ان موارد احتمال العقوبة والمؤاخذة هي موارد الشك في الحكم الواقعي ، حيث إن الشك فيه مساوق لاحتمال العقاب على مخالفته مالم يكن هناك مؤمن في البين ، والمفروض ان الحكم الظاهري حيث إنه غير قابل للتنجيز والتعذير في نفسه ، فلا يكون الشك فيه مساوقا لاحتمال العقاب على مخالفته ، لما تقدم من أنه لاعقوبة على مخالفته في نفسه ولامثوبة على موافقته كذلك ، فان مخالفته انما هي بمخالفة الحكم الواقعي لا في نفسه وبالاستقلال ، وكذلك موافقته انماهي بموافقته لامستقلة .
ودعوى ان اصالة البراءة كما تجري في الحكم الواقعي الالزامى إذا كان الشك في أصل جعله كذلك ، تجري في الحكم الظاهري ، كما إذا شك في جعل
المباحث الأصولية — صفحة 45
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٥