ففيه انه لا ينفك عن الحسن الفعلي ، فان الفعل إذا كان حسناً في نفسه ، كان صدوره من الفاعل حسناً ، وإذا كان قبيحاً ، كان صدوره منه قبيحاً ، فاذن ليس الحسن الفاعلي شيئاً زائداً على الحسن الفعلي ، ولافرق في ذلك بين الامتثال الاجمالي والامتثال التفصيلي ، غاية الأمر ان حسن الفعل في الامتثال التفصيلي معلوم تفصيلًا وفي الامتثال الاجمالي معلوم اجمالًا ، وان أريد به عنوان العبودية والإطاعة ، فيرد عليه .
اولًا ، ان هذا العنوان وان كان عنواناً حسنا ومقربا ، الا انه عنوان مشترك بين الامتثال الاجمالي والامتثال التفصيلي ، بل الامتثال الاجمالي من اظهر مصاديق العبودية والإطاعة ، باعتبار انه انقياد والانقياد من ارقى مصاديقها .
وثانيا ، ان هذا عبارة أخرى عن اعتبار قصد القربة في العبادات ، ومن الواضح انه لافرق في امكان قصد القربة بين الامتثال التفصيلي والامتثال الاجمالي ، إذ لا يعتبر في قصد القربة الجزم بوجود الامر ، إذ معنى قصد القربة إضافة الفعل إلى المولى ، ويكفي في قابلية الفعل للإضافة اليه كونه محبوباً له وحسناً وان لم يكن متعلقاً للامر ، كما أنه يكفي في صحة الإضافة احتمال الامر به .
إلى هنا قد تبين ان ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) من أن الامتثال الاجمالي في طول الامتثال التفصيلي ، لا يرجع إلى معنى محصل هذا .
[ بيان السيد الأستاذ قدّس سرّه ومناقشته ]
ولكن السيد الأستاذ ( ره ) قد ذكر ان مراد المحقق النائيني ( ره ) من أن الامتثال الاجمالي في طول الامتثال التفصيلي ، هو ان الامتثال الاجمالي حيث إنه ينبعث عن احتمال الامر ، فيكون في طول الامتثال التفصيلي ، باعتبار انه ينبعث عن شخص الامر ، والانبعاث عن احتمال الامر في طول الانبعاث عن شخص