الامتثال الاجمالي يقع الكلام فيه في مقامين :
الأول : في كفاية الامتثال الاجمالي عن الامتثال التفصيلي في باب التوصليات .
الثاني : في كفاية الامتثال الاجمالي عن الامتثال التفصيلي في باب العبادات .
[ المقام الأول : في كفاية الامتثال الإجمالي عن الامتثال التفصيلي في التوصليات ]
اما الكلام في المقام الأول ، فقد يستشكل في كفاية الامتثال الاجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي في بعض اقسام الواجبات التوصلية كما في العقود والايقاعات ، بتقريب ان الامتثال الاجمالي فيها يستلزم الترديد في الانشاء ، والمفروض ان المعتبر فيه الجزم وبدونه فالانشاء باطل ، وعلى هذا فلا يمكن الاحتياط والامتثال الاجمالي في باب العقود والايقاعات ، ولكن هذا الاشكال غريب ، وذلك لان الانشاء مدلول تصوري للفظ وعبارة عن ايجاد المعنى باللفظ بالايجاد التصوري ، ومن الواضح انه لا يعقل فيه الترديد والشك ، فإذا علم المكلف اجمالًا ان البيع يتحقق اما بالمعاطاة أو بالعقد الفارسي ، فإذا جمع البايع في مقام البيع بينهما وانشاءه بهما معاً ، فقد تحقق الانشاء بكل منهما ولاشك فيه ، وانما الشك في امضاء الشارع وانه امضى البيع بالمعاطاة أو بالعقد