المخالفة القطعية العملية ، الا انه يؤدي إلى الترخيص القطعي في مخالفة الواقع وهو قبيح هذا . « 1 »
ولكن يرد عليه اولًا ان حكم العقل بقبح الترخيص في المخالفة القطعية العملية ، باعتبار انه ترخيص في المعصية وتفويت لحق المولى وهو حق الطاعة والا فلا يحكم العقل بقبحه ، لان حكمه بالقبح لا يمكن ان يكون جزافاً وبلا ملاك ، وحيث إن الترخيص في كل من طرفي العلم الاجمالي مشروطاً بترك الاخر لا يؤدي إلى الترخيص في المخالفة القطعية العملية حتى يكون ترخيصاً في المعصية ، فلا يحكم العقل بقبحه ، أو فقل ان العقل لا يحكم بقبح الترخيص القطعي في مخالفة الواقع إذا لم يؤد إلى الترخيص في المخالفة القطعية العملية في الخارج كما هو المفروض ، والمفروض ان جعل الترخيص المشروط في أطراف العلم الاجمالي يؤدي إلى الترخيص القطعي لا إلى الترخيص في المخالفة القعطية العملية ، والقبيح بحكم العقل انما هو الثاني دون الأول ، بنكتة ان جعل الترخيص المشروط في أطراف العلم الاجمالي لا يؤدي إلى الترخيص في المخالفة القطعية العملية ، وانما يؤدي إلى الترخيص القطعي في المخالفة عندما كان المكلف تاركاً لها معاً ، واما إذا ارتكب أحدهما ، انتفى الترخيص عن الاخر بانتفاء شرطه ، فلا يجوز له ارتكابه ، ومن هنا تكون نتيجة جعل الترخيص المشروط إلى الجمع بين الترخيصين المشروطين لا إلى الترخيص في الجمع بين الطرفين أو الأطراف .
وثانياً انه لامانع من جعل الحكم الظاهري المشروط في أطراف العلم الاجمالي ثبوتاً إذا كانت هناك مصلحة تتطلب ذلك ، لأنه لا ينافي الحكم الالزامي المعلوم بالاجمال لا في مرحلة الجعل والاعتبار ، لعدم التنافي بين الاحكام
هامش
( 1 ) . مصباح الأصول ج 2 : ص 76 .