تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الأصول المؤمنة وان كان لا يمكن شموله لجميع أطراف العلم الاجمالي ، لاستلزامه الترخيص في المخالفة القطعية العملية ، ولاللبعض المعين دون بعضها الاخر كذلك للترجيح من غير مرجح ، ولاللبعض غير المعين لأنه ليس فرداً آخر بل هو في نفسه غير معقول ، ولكن لامانع من شموله لكل منهما مشروطاً بترك الاخر ، ونتيجة ذلك هي ان الترخيص في ارتكاب كل منهما مشروط بالاجتناب عن الاخر . وان شئت قلت : ان اطلاق دليل الأصل يشمل كل من الطرفين ، سواء أكان المكلف تاركاً للآخر أم لا ، وهذا الاطلاق الأحوالي ثابت لكل منهما بترك الاخر ، واثر هذا التقيد هو جعل الترخيصين المشروطين لهما ، وكلا الترخيصين فعلي عندما كان المكلف تاركاً لهما معاً ، ويكون هذا من الجمع بين الترخيصين المشروطين لا من الترخيص في الجمع ، وما لا يمكن هو الثاني دون الأول ، والخلاصة ان هذا الترخيص مانع من تنجيز العلم الاجمالي . والجواب اولًا ما ذكرناه سابقاً من أنه لا اطلاق لأدلة الأصول المؤمنة لأطراف العلم الاجمالي لكي يمكن ان يقال إنه لامانع من شمول اطلاق دليل الأصل لكل من طرفي العلم الاجمالي مشروطاً بترك الطرف الآخر حتى تكون النتيجة الترخيص في ارتكاب أحدهما ، ولكن الاطلاق غير ثابت ، نعم لو سلمنا ثبوت الاطلاق له ، فلا مانع من ذلك هذا . ولكن ذكر جماعة منهم السيد الأستاذ ( ره ) انه لا يمكن ان يشمل اطلاقه لكل من طرفيه مشروطاً بترك الطرف الآخر ، وقد استدل على ذلك بوجوه :

[ كلام السيد الأستاذ قدّس سرّه في عدم شمول الإطلاق . . . والرد عليه ]

منها ما ذكره السيد الأستاذ ( ره ) ( وهو العمدة ) من أن جعل الترخيص لكل من طرفي العلم الاجمالي مشروطاً بترك الاخر ، وان لم يؤد إلى الترخيص في
المباحث الأصولية — صفحة 406 | الشيخ محمد إسحاق الفياض