تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
فلذلك لامانع من جعله فيها ، الثاني ان التكليف المعلوم بالاجمال حيث إنه غير منكشف تمام الانكشاف ، فلا يكون فعلياً من جميع الجهات ، فاذالم‌يكن فعلياً كذلك لم تكن بينه وبين الحكم الظاهري مضادة ، لان المضادة انما تكون بين شيئين متسانخين في القوة والفعل ، واما إذا كان أحدهما فعلياً من تمام الجهات والآخر غير فعلي كذلك فلامضادة بينهما ، وعلى هذا فحيث ان كلا الامرين متوفر في موارد العلم الاجمالي ، فلامانع من جعل الحكم الظاهري الترخيصي فيها ، بل هو واقع فيالخارج ، لا مجرد انه ممكن كما في الشبهات غير المحصورة ، فان الحكم الظاهري الترخيصي مجعول فيها ، فلو كانت مضادة بينه وبين الحكم الواقعي ، لم يمكن جعله لاستحالة اجتماع الضدين فضلا عن وقوعه في الخارج ، بل لا يمكن جعله في الشبهات البدوية ايضاً ، لان احتمال اجتماع الضدين كالقطع به مستحيل ، للقطع باستحالة اجتماعهما ، والقطع بالاستحالة لا يمكن احتمال اجتماعهما في شئ واحد ، فاذن جعل الحكم الظاهري في الشبهات غير المحصورة وفي الشبهات البدوية ، دليل قطعي على أنه لامضادة بينهما ، بملاك ان الحكم الظاهري الترخيصي فعلي من جميع الجهات والحكم الواقعي ليس بفعلي كذلك ، والمضادة انما هي بين الحكمين الفعليين من جميع الجهات هذا . « 1 » وذكر ( ره ) في مورد آخر ما حاصله ان التكليف الواقعي سواء أكان مشكوكاً أم معلوماً بالاجمال ، فإن كان فعلياً من جميع الجهات ، يستحيل جعل الحكم الظاهري الترخيصي على خلافه للتضاد بينهما ، ولافرق في محذوره بين القطع باجتماع الضدين أو احتمال اجتماعهما ، لأنه كالقطع به محال ، وان لم يكن
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول : ص 272 .