تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
فعلياً من تمام الجهات ، فلامانع من جعله على خلافه ولا يلزم محذور اجتماع الضدين « 1 » ، ولكن للمناقشة فيه مجالا واسعاً من وجوه :

[ مناقشة كلام محقق خراساني ففيه وجوه ]

[ الوجه الأول : ان ما ذكره ( ره ) من أن التكليف المعلوم بالاجمال حيث إنه غير منكشف تمام الانكشاف ]

الأول : ان ما ذكره ( ره ) من أن التكليف المعلوم بالاجمال حيث إنه غير منكشف تمام الانكشاف ، فلا يكون بفعلي من جميع الجهات ، فان أراد به ان العلم التفصيلي بالحكم في مرحلة الجعل مأخوذ في موضوع نفسه في مرحلة المجعول وهي مرحلة فعلية الحكم بفعلية موضوعه في الخارج ، فقد تقدم ان ذلك وان كان ممكناً ثبوتاً ، الا انه في مقام الاثبات بحاجة إلى دليل ، ولا دليل على أن العلم التفصيلي بالأحكام الشرعية في مرحلة الجعل مأخوذ في موضوع نفسها في مرتبة المجعول ، هذا إضافة إلى أنه لو كان مأخوذاً في مرتبة الجعل في موضوع نفسها في مرتبة المجعول ، كان لازمه ان لا يكون بفعلي أصلا لا انه فعلي من بعض الجهات لامن تمام الجهات ، وايضاً ان ذلك ينافي ما ذكره ( ره ) في مورد آخر من أن الحكم الواقعي قديكون فعلياً في موارد الشك والعلم الاجمالي والعلم التفصيلي ، فإذا كان فعلياً فيها ، فلا يمكن جعل الحكم الظاهري الترخيصي على خلافه للتضاد بينهما ، معللا بان احتمال اجتماع الضدين كالقطع به مستحيل ، وقد لا يكون بفعلي في تمام هذه الموارد حتى في موارد العلم التفصيلي ، وعندئذ فلامانع من جعل الحكم الظاهري الترخيصي فيها لعدم المضادة بين الحكم الظاهري الفعلي من تمام الجهات والحكم الواقعي الذي لا يكون فعلياً . وان أراد به ان عدم فعلية الحكم الواقعي من تمام الجهات في موارد العلم الاجمالي ليس من جهة ان العلم التفصيلي به مأخوذ في موضوعه بل من جهة أخرى .
هامش
( 1 ) . نفس المصدر : ص 273 .
المباحث الأصولية — صفحة 375 | الشيخ محمد إسحاق الفياض