تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

مبحث العلم الاجمالي

قد تقدم في مستهل بحث القطع ان حجية العلم التفصيلي ذاتية ولا يمكن نفيها عنه إلّا بالتّصرف في متعلق العلم أو موضوعه ، فعندئذ تنتفّي حجيّته بانتفأء متعلقه أو موضوعه ، واما تنجيز العلم الاجمالي لحرمة المخالفة القطعيّة العملية وكذلك وجوب الموافقة القطعيّة العملية ، فهل هو بنحو العلة التامة أو بنحو الأِقتضاء ، فيه أقوال وسيأتي الإشارة إليها ، وعلى هذا فيقع الكلام في أن العلم الاجمالي كالعلم التفصيلي في التنجيز لحرمة المخالفة القطعيّة العملية ، وكذا لوجوب الموافقة القطعيّة العمليّة أو لا ؟ والجواب : ان الكلام هنا يقع في عدةجهات : الأولى : في تفسير حقيقة العلم الاجمالي وما هو الفارق بينه وبين العلم‌التفصيلي . الثانية : في منجزية العلم الاجمالي لحرمة المخالفة القطعية العملية . الثالثة : في منجزيته لوجوب الموافقة القطعية العملية ،

[ الجهة الأولى : في تفسير حقيقة العلم الإجمالي ]

اما الكلام في الجهة الأولى ، ففيها اتجاهات وتفسيرات متعدّدة .

[ الاتجاه الأول للمحقق الخراساني قدّس سرّه والرد عليه ]

الاتجاه الأول : ما يظهر من المحقق الخراساني ( ره ) في بحث الواجب التخييري من أن الوجوب في الواجب التخييري متعلق بالفرد المردد ولامانع من ذلك ، معللا بان الوجوب امر اعتباري فلامانع من تعلقه بالفرد المردد ، بل لامانع