شرعياً ، فهل يكون موضوعه التكليف الواصل بمعنى ان المولى في مقام الجعل فرض وجود التكليف الواصل ، وجعل وجوب الالتزام به قلباً على المكلف ، أو ان موضوعه التكليف الواقعي اعمّ من أن يكون واصلًا أو لا .
والجواب : ان موضوعه التكليف الواصل ، سواءًا كان بالتفصيل أم بالاجمال ، ولا يمكن ان يكون موضوعه التكليف الواقعي وان لم يكن واصلًا ، ضرورة انه لا يمكن الالتزام به إلّا تشريعاً ، لان الالتزام عمل قلبي في أفق النفس ، فلا يعقل تحققه فيه بدون وجود الملتزم به في هذا الأفق ، فإذا علم المكلف بان الحكم الواقعي في الواقع اما وجوب أو حرمة أو إباحة ، فحينئذ ان التزم بأحدهما المعين كان تشريعاً ، فاذن لابدّ من الالتزام بالجامع لو كان الالتزام واجباً حتى فيهذاالفرض .
[ وجوب الالتزام بالتكليف الواصل إجمالا هل يمنع عن جريان الأصول المؤمنة في أطرافه ؟ ]
ثم إن وجوب الالتزام بالتكليف الواصل اجمالًا المتعلق بالجامع ، هل يمنع عن جريان الأصول المؤمنة في أطرافه أو لا ؟
والجواب : انه لا يمنع ، لان موضوع وجوب الالتزام التكليف الواصل المتعلق بالجامع بوجوده الذهني وهو مباين لوجود كل من الطرفين في الخارج ، لاستحالة انطباقه على ما في الخارج ، والالزم خلف فرض كونه موضوعاً بوجوده الذهني ، فاذن ما هو موضوع لوجوب الالتزام القلبي ليس مصباً للأصل ، وما هو مصب له وهو كل من الطرفين بحده الخاص ليس موضوعاً له ، وعليه فلا تنافي بين وجوب الالتزام بالتكليف الواصل المتعلق بالجامع الذهني وبين جريان الأصول في كل من الطرفين في الخارج أو الذهن .
وهذا بخلاف الجامع بوجوده الخارجي ، فان وجوب موافقته في الخارج