تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وجوب الالتزام بنفي موضوعه ظاهراً وهو الحكم الواقعي فيكون حاكماً عليه ، لا ان مفاده الترخيص في المخالفة القطعية الالتزامية لكي يكون ذلك مانعاً عن‌جريانه . ومن ناحية ثالثة ان موضوع وجوب الالتزام القلبي إذا كان عقلياً التكليف المتعلق بالجامع في عالم الذهن الواصل إلى المكلف ، ومن هنا تمتاز الموافقة الالتزامية عن الموافقة العملية ، فان التكليف على الأولى متعلق بالجامع بوجوده الذهني ، وعلى الثانية متعلق بالجامع بوجوده الواقعي ، والجامع على الأولى لا ينطبق على الخارج ، بينما على الثانية ينطبق عليه وهو لا يخلو من أحد الطرفين فيه ، وحينئذ فجريان الأصول فيهما يؤدّي إلى الترخيص في ترك كلا الطرفين معاً في الخارج ، وحيث إن الجامع بوجوده الخارجي ينطبق على أحدهما قهراً ومتحداً معه خارجاً ، فيكون الترخيص في تركهما ترخيصا في ترك الجامع وهو ترخيص في المخالفة القطعية العملية ، واما على الأولى فحيث ان موضوع وجوب الالتزام هو الجامع بوجوده الذهني ، فلا مانع من الالتزام به مع الترخيص في ترك الالتزام بكل من طرفيه بحده الخاص باعتبار انه مباين لوجود كل منهما في الذهن ، فلهذا ترك الالتزام بهما لا يستلزم تركه ، هذا إضافة إلى انا لو سلمنا ان جريان الأصول المؤمنة في أطراف العلم الاجمالي ينفي موضوع وجوب الالتزام ظاهراً ، فحينئذ تكون الأصول حاكمة عليه ورافعة لموضوعه بحكم الشارع ، فلا تكون منافية له لكي تكون مانعة عن جريانها ، ومن الواضح ان انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه ليس من المخالفة في شي وان كان الانتفاء تعبدياً ، هذا كله فيما إذا فرض ان وجوب الالتزام والبناء القلبي بالأحكام الشرعية عقلياً ، واما إذا كان