العمل الخارجي على خلافه ، ليس الامن جهة ان الالتزام التفصيلي بحكم قلبا
يقتضي من الملتزم العمل الخارجي على وفقه ، وهذا الملاك بعينه موجود في الالتزام الاجمالي به ، ضرورة ان الالتزام التفصيلي إذا كان مقتضياً من الملتزم العمل الخارجي على وفقه ، لكان الالتزام الاجمالي ايضاً مقتضياً منه ذلك ، غاية الأمر ان الالتزام التفصيلي يقتضي من الملتزم العمل التفصيلي في الخارج ، بينما الالتزام الاجمالي يقتضي من الملتزم العمل الاجمالي منه ، فاذن لافرق بينهما . « 1 »
فالنتيجة ان ما افاده السيد الأستاذ ( ره ) من الفرق بين الالتزام التفصيلي والالتزام الاجمالي لا يمكن المساعدة عليه ، هذا إضافة إلى أن الالتزام التفصيلي بالحكم في كل من الطرفين لا يجتمع مع جريان الأصل في كليهما معاً ، لان الالتزام التفصيلي بالحكم في كل من الإنائين يتوقف على العلم به تفصيلًا ومعه لا موضوع للأصل ، واما مع الشك فيه ، فلا يمكن الالتزام به تفصيلًا إلّا بنحو التشريع هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى انا لو سلمنا ان جريان الأصل في أطراف العلم الاجمالي يؤدّي إلى نفي الحكم الواقعي ظاهرا وبالتالي إلى نفي موضوع وجوب الالتزام كذلك ، فإنه حينئذ يكون حاكماً على دليل وجوب الالتزام القلبي ، باعتبار انه غير ناظر إلى ثبوت موضوعه وهو الحكم الواقعي ، إذ مفاده وجوب الالتزام والبناء القلبي على الحكم الواقعي على تقدير ثبوته ، اما ان هذا التقدير ثابت أو لا ، فهو لا يدل عليه ، والأصل يدل على أن هذا التقدير غير ثابت ظاهراً ، فلهذا يكون حاكماً عليه .
والخلاصة : ان الأصل الجاري في أطراف العلم الأِجمالي يكون مفاده نفي
هامش
( 1 ) . مصباح الأصول ج 2 : ص 51 - 52 .