العقلية عبارة عن حكم العقل بالتعذير ، كما أن الاحتياط العقلي عبارة عن حكم العقل بالتنجيز ، وما ذكره السيد الأستاذ ( ره ) انما يتمّ في البراءة والاحتياط العقليين لافي البراءة والاحتياط الشرعيين .
[ في قيام الأصول العملية المحرزة ]
واما الأصول العملية المحرزة كالاستصحاب أو نحوه ، فقد ذكر السيد الأستاذ ( ره ) انها تقوم مقام القطع الطريقي والموضوعي بنحو الطريقيّة بنفس دليل اعتبارها ، وقد أفاد في وجه ذلك ان هذه الأصول من حيث كونها ناظرة إلى الواقع ، فيكون المجعول فيها الطريقيّة والعلم التعبّدي ، ولهذا بنى ( ره ) على أنها من الامارات وان كانت دون سائر الامارات ، فاذن تقوم مقام القطع الطريقي المحض في تنجيز الواقع والتعذير ، وتقوم مقام القطع الموضوعي الطريقي بالحكومة أي بتوسعة الموضوع ، فان دليل اعتبارها يوسع دائرة الموضوع وهو طريقية القطع ويجعله أعمّ من الطريقيّة الحقيقيّة والطريقيّة التعبّدية ، وبكلمة ان دليل اعتبار هذه الأصول قد أوجد فيها صفتان :
الأولى : صفة المنجزيّة والمعذريّة .
الثانية : صفة الاحراز والطريقيّة ، وبلحاظ اتّصافها بالأولى تقوم مقام القطع الطريقي المحض في التنجيز والتعذير ، وبلحاظ اتصافها بالثانية تقوم مقام القطع الموضوعي الطريقي هذا .
[ نقد كلام السيد الأستاذ قدّس سرّه ]
ولنأخذ بالنّقد عليه ، اما اولًا ، فلما تقدم من أن الامارة كاخبار الثقة ونحوها التي هي أقوى منها لا تقوم مقام القطع الموضوعي الطريقي بنفس دليل اعتبارها فضلًا عن هذه الأصول العملية ، نعم بناءً على أن يكون مفاد دليل الاعتبار التنزيل ، بتقريب انه يدل على تنزيل المؤدّى منزلة الواقع بالمطابقة
و