تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
فعلى الفرض الأول إذا سقطت الدلالة المطابقيّة ، سقطت الدلالة الالتزامية أيضا ، وعلى هذا فإذا لم يكن للواقع اثر ، فلا يمكن تنزيل المؤدى منزلة الواقع ، لان التنزيل على المشهور متقوّم بأركان ثلاثة ، المنزل والمنزل عليه والأثر الشرعي المترتب على المنزل عليه ، فإذا لم يكن للمنزل عليه اثر شرعي فلاتنزيل ، لانتفائه بانتفاء أحد أركانه ، فإذا أنتفى المدلول المطابقي وهو تنزيل المؤدّى منزلة الواقع ، انتفى المدلول الالتزامي ايضاً . وعلى الفرض الثاني ، فلايسقط التنزيل الثاني بسقوط التنزيل الأول ، لأنه في عرضه لا في طوله لكي يدور مداره وجوداً وعدماً . الثالثة : ان دليل الاعتبار لو كان مفاده تنزيل مؤدى الامارات منزلة الواقع ، فلابد من افتراض ان للواقع اثراً شرعياً حتى يصّح التنزيل ، باعتبار ان ترتب الأثر الشرعي على المنزل عليه من أحد أركانه ، ونتيجة ذلك أنه لا يشتمل الامارات التي لايترتّب اثر شرعي على مؤدياتها في الواقع ، وعليه فلا تكون الامارات في هذه الموارد حجة ، وعلى ضوء ذلك فلاتشمل أدلة الحجية الامارات والأصول العملية الشرعية في أبواب الحيض والنفاس والاستحاضه ، فان احكام هذه الأبواب مختصة بالنساء ولا أثر لها بالنسبة إلى المجتهد ، فاذن لا تكون الامارات القائمة على تلك الأحكام حجة عند الفقيه ، لانّ أدلة الاعتبار لاتشملها ، باعتبار انه لا أثر لمؤدّياتها في الواقع بالأِضافة إلى المجتهد ، ويترتب على ذلك أنه لا يجوز له الافتاء باحكام الحيض والنفاس والاستحاضه ، لانّه غير عالم بها لا بالوجدان ولابالتعبّد ، وموضوع جواز الأِفتاء هو العلم بالأحكام الشرعيّة الأعمّ من الوجداني والتعبّدي ، والمفروض ان المجتهد