ان الدليل على حجيّة الامارات انما هو سيرة العقلاء فحسب لاغيرها ، واما الأدلة اللفظيّة فبأجمعها تكون مفادها التأكيد والامضاء لاالتأسيس .
[ عدم قيام الأمارات مقام القطع الموضوعي مطلقا ]
فالنتيجة ان الامارات لا تقوم مقام القطع الموضوعي مطلقا ، بل لو سلّمنا قيامها مقام القطع الموضوعي الطريقي ، فلاتقوم مقام القطع الموضوعي الصفتي بنفس دليل اعتبارها ، واما قيامها مقام القطع الصفتي بدليل آخر ، فلامانع منه ولكنه خارج عن محل الكلام .
[ نتائج البحث ]
إلى هنا قداستطعنا ان نخرج بالنتائج التالية .
الأولى : ان الامارات لا تقوم مقام القطع الموضوعي بدليل اعتبارها لاالموضوعي الطريقي ولاالموضوعي الصّفتي .
الثانية : انه على تقدير تسليم ان الامارة تقوم مقام القطع الموضوعي الطريقي ، فهل قيامها مقامه في طول قيامها مقام القطع الطريقي المحض اوفيعرضه ؟
والجواب : ان ذلك يختلف باختلاف لسان دليل الاعتبار ، فإن كان لسانه تنزيل المؤدى منزلة الواقع بالمطابقة ، وتنزيل الظن بالمؤدى التنزيلي منزلة القطع بالواقع الحقيقي بالالتزام ، فيكون قيام الامارات مقام القطع الموضوعي في طول قيامه مقام القطع الطريقي المحض ، وان كان لسانه تنزيل الامارة منزلة القطع ، كان مقتضى اطلاقه انها بمنزلته في مطلق الآثار ، سواءً أكانت مترتبة على نفس القطع أم كانت مترتّبه على متعلقه ، وعندئذ فلا يكون قيام الامارات مقام القطع الموضوعي في طول قيامها مقام القطع الطريقي بل في عرضه ، وان كان لسانه جعل الطريقيّة والكاشفيّة ، فايضاً كذلك ، وتظهر الثمرة بين الفرضين .