قيام الامارات مقام القطع الموضوعي الصّفتي
أما الكلام في المرحلة الثالثة ، فيقع في قيام الامارات مقام القطع الموضوعي الصّفتي بدليل حجيّتها ، ولكن قد ظهر مما تقدّم انها لا تقوم مقام القطع الموضوعي الطريقي فضلا عن قيامها مقام القطع الموضوعي الصّفتي .
واما على القول بان الامارات تقوم مقام القطع الموضوعي الطريقي ، فعندئذ هل تقوم مقام القطع الموضوعي الصفتي أولا ، وقبل الدخول في هذا البحث ينبغي الإشارة إلى أن للقطع الصفتي تفسيرين :
[ تفسيرين للقطع الصفتي ]
الأول : انه قدفسّر القطع الصّفتي بلوازمه وآثاره كاستقرار النفس وسكونها وثباتها وخروجها عن حالة التردّد والقلق إلى حالة الثّبات والطمأنينه ، وهذا التّفسير مبني على أن القطع اسم للأِضافة إلى المقطوع بالذات بإضافة اشراقيّة ، فاذن لا يمكن تقسيم القطع إلى قسمين :
أحدهما طريقي والآخر صفتي ، بل القطع شي واحد وهو الإضافة المقوّمة للمقطوع بالذات ، واما إضافة المقطوع بالذات إلى المقطوع بالعرض ، فهي خارجة عن حقيقة القطع ، ولهذا لا يكون المراد من القطع الصّفتي في مقابل القطع الطريقي ، لان القطع واحد ذاتا وحقيقة ولا يكون له فردان أحدهما الصّفتي والآخر الطريقي ، بل له فرد واحد وهو اضافته إلى المقطوع بالذات ، ولذلك لابدّ ان يراد من القطع الصّفتي في المقام لوازمه كاستقرار النفس وسكونها .