تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الآخر على ما تقدّم تفصيله ، ولكن ما ذكره المحقق العراقي ( ره ) لا يرجع إلى معنى محصّل ، لان الأثر المعلق على انضمام الجزءِ الآخر ليس اثر الجزء بل هو أثر الكل على تفصيل تقدّم . السادسة : ذكرت مدرسة المحقق النائيني ( ره ) ان الامارات تقوم مقام القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الطريقيّة بنفس دليل اعتبارها ، بتقريب ان المجعول في باب الامارات كاخبار الثقة ونحوها الطريقيّة والكاشفيّة ، ولكن تقدّم ان جعل الطريقيّة والكاشفيّة لاخبار الثقة ونحوها غيرمعقول ثبوتاً ، إذ يستحيل ان يؤثّر الجعل تكوينا في طريقيّة اخبار الثقة التي هي أمر تكويني ذاتي ، وإلّا لزم كون الجعل تكوينياً وهو كما ترى ، ومع الإغماض عن ذلك ، فلا يمكن الالتزام به اثباتاً ، لان الدليل على حجيّتها السيرة العقلائيّة الجارية على العمل بها ، ومن الواضح ان السيرة لاتكشف عن الجعل عند العقلاء ، كما أن امضاء الشارع السيرة لا يدل على الجعل ، ومع الاغماض عن ذلك ايضاً وتسليم ان المجعول في باب الامارات هو الطريقيّة والكاشفيّة ، ولكن مع هذا لا تقوم الامارة مقام القطع الموضوعي لعدم احراز السيرة منهم على قيامها مقامه ، وانما هي محرزة على قيامها مقام القطع الطريقي المحض . السابعة : ان الامارات لا تقوم مقام القطع الموضوعي على القول بان المجعول فيها المنجزية والمعذريّة ، ضرورة ان مايترب على طريقيّة القطع لا يمكن ان يترتب على منجزيتها أو معذّريتها بدليل اعتبارها ، إلّا إذا كان لسانه تنزيل الامارة منزلة القطع الموضوعي ولو بالاطلاق وهو غير ثابت ، هذا إضافة إلى أن هذا القول ثبوتاً غير ممكن .