الاحكام الواقعيّة وعدم اختصاصها بالعالم ، فاذن تثبت بها نتيجة الاطلاق كما تثبت بالروايات المتقدمة نتيجة التّقييد ، ولنأخذ بالنقد عليه بوجوه :
[ نقد كلام السيد الأستاذ قدّس سرّه ]
الأول : ما ذكرناه من أن التقابل بين الاطلاق والتّقييد من تقابل الايجاب والسلب لا من تقابل العدم والملكة ، وعلى هذا فاستحالة التقييد تستلزم ضرورة الاطلاق لاستحالته .
الثاني : مع الاغماض عن ذلك وتسليم ان التقابل بينهما من تقابل العدم والملكة واستحالة التقييد يستلزم استحالة الاطلاق ، ولكن تقدّم ان التقييد في المقام غير مستحيل ، ولامانع ثبوتا من أن يكون وجوب القصر في الواقع مقيّداً بالمسافر العالم به وكذلك وجوب الجهر والاخفات ، فإنه لامانع من أن يكون في الواقع مقيداً بالمكلف العالم به ، والروايات المذكورة تكشف عن هذا التقييد وتدل على تخصيص عموم دليل وجوب القصر على المسافر بغير المسافر الجاهل به ، وعليه فيكون موضوع العام مقيداً بخصوص المسافر الذي لا يكون جاهلا بوجوب القصر لا مطلقا ، وكذلك الحال في وجوب القراءة الجهرية والاخفانية ، ومع الاغماض عن ذلك وتسليم ان التقييد في المقام مستحيل ، واستحالته تستلزم استحالة الاطلاق ايضاً ، وحينئذ فروايات المسألة وان كانت متمّمة للجعل الأول وتدل على تقييده ، الا ان ما ذكره ( ره ) من أن أدلة الاشتراك في التكليف تدل على اطلاق الجعل الأول ومتمّمة له غير تام ، لأنه ان أراد بتلك الأدلة اطلاقات الكتاب والسنة .
فيرد عليه ان تلك الاطلاقات تدل على اطلاق الحكم من بداية تشريعه وجعله مباشرة ، وليس مفادها اثبات اطلاقه بعد ثبوته بدليل آخر في المرتبة