[ النهي الغيري هل يقتضي تقييد إطلاق دليل وجوب الصلاة ]
غيري ، وهل هذا النهي الغيري يقتضي تقييد إطلاق دليل وجوب الصلاة بغيرهذه الحصة المزاحمة المنهي عنها أو لا ؟
والجواب : إن فيه قولين فذهب المحقق النائيني قدس سره إلى القول الأول على أساس ما بنى عليه من أن اشتراط التكليف بالقدرة إنما هو باقتضاء نفس الخطاب الشرعي ، لابحكم العقل بقبح تكليف العاجز ، وقد أفاد في وجه ذلك أن الغرضمن الخطاب الشرعي هو إيجاد الداعي في نفس المكلف وبعثه وتحريكه نحو الاتيان بمتعلقه ، ومن الواضح أن ذلك يتطلب كون متعلقه خصوص الحصة المقدورة ، وإلّا فلايعقل أن يكون الخطاب داعياً ومحركاً له ، بداهة أن متعلقه لولميكن مقدوراً لم يعقل كونه باعثاً ومحركاً نحو امتثاله ، ولم يعقل أن يكون غرضالمولى من ورائه بعث المكلف وتحريكه نحو الاتيان به ، لاستحالة البعث والتحريكنحو الممتنع ، ولافرق في ذلك بين القول بمسألة التحسين والتقبيح العقليين والقولبعدم هذه المسألة ، لأن اقتضاء التكليف كون متعلقه خصوص الحصة المقدورة لايبتني على تلك المسألة ، ولهذا لا تظهر الثمرة بين القولين في المسألة المذكورة علىمسلكه قدس سره في باب اعتبار القدرة في متعلق التكليف ، نعم تظهر الثمرة بينهما فيها علىمسلك المشهور في هذا الباب ، وهو أن اعتبار القدرة في متعلق التكليف إنما هوبحكم العقل ، بملاك قبح تكليف العاجز ، فإنه مبني على تلك المسألة .
وعلى هذا ، فالفرد المزاحم بما أنه غير مقدور شرعاً ، فلامحالة يكون اطلاق الواجب مقيداً بغيره ، باعتبار أن متعلق الوجوب خصوص الحصة المقدورة عقلًاوشرعاً « 1 » هذا .
ولنا تعليقان على ما ذكره قدس سره :
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 150 .