تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
الحصّة المنهي عنها ، أما على أساس أن الحرام لا يمكن أن يكون مصداقاً للواجب أو بملاك قرينيّة المقيّد كما هو الظاهر .

[ أمران : ]

[ الأول : الاطلاق الشمولي والبدلي ]

بقي هنا أمران : الأول : إن الاطلاق قد يكون شمولياً وقد يكون بدلياً ، وقد تقدم أن الشمولية والبدلية ليستا من متطلبات قرينة الحكمة ، فإنها لاتتطلب أكثر من إطلاق متعلق الحكم في القضية ونفي القيد عنه ، وأما كونه شمولياً أو بدلياً فهيلاتتطلب ذلك ، لأن الشمولية أو البدلية ناشئة من الخصوصيات ، والمناسبات الأخرى لا ترتبط بمقدمات الحكمة ، كما أن امتناع البدليّة في مورد لا يكون قرينةعلى الشمولية فيه ، وبالعكس بشهادة استفادة البدلية أو الشمولية في موارديعقل فيها كلتيهما معاً ، كما في مثل قولنا : « أكرم العالم » ، فإنه كما يمكن جعل‌وجوب الاكرام على طبيعي العالم بنحو الشمول ، يمكن جعله على فرد منه علىالبدل . وعلى هذا فعلى الأول ، حيث إن موضوع وجوب الاكرام مطلق وجود العالم في الخارج ، فيكون الانطباق شمولياً . وعلى الثاني ، فحيث إن موضوعه صرف وجود العالم فيه ، فيكون الانطباق بدلياً ، فإذن مقتضى الأصل في مقام الاثبات‌أن يكون الحكم المجعول على الطبيعي شمولياً ، فإن البدلية بحاجة إلى أن يكون‌الموضوع منوناً ، وقد تقدم تفصيل ذلك في ضمن البحوث السالفة .

[ الثاني : اختلاف اللفظي عن الاطلاق المقامي ]

الثاني : إن الاطلاق اللفظي يختلف عن الاطلاق المقامي في أمور : الأول : إن الحكم في الأول مجعول على الطبيعي الجامع بين المطلق والمقيّد بينمافي الثاني مجعول على الأفراد الخاصة . الثاني : إن التقييد في الأول يوجب تضييق دائرة مدلول المطلق ويكون قيداً للمراد من اللفظ ، بينما التقييد في الثاني لا يكون قيداً