تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
المشمول لها ما يحتمل أن يكون مطابقاً للواقع مع عدم قيام الدليل على خلافه ، وأما ما قام الدليل على خلافه ، فهو لا يكون مشمولًا لها . وثانياً : إن المشمول لقاعدة التسامح هو الخبر الضعيف سنداً لا دلالة مع‌اعتباره سنداً ، وما نحن فيه كذلك ، فإن المطلق تام سنداً ولا يكون حجة دلالة ، على أساس حمله على المقيّد ومثله لا يكون مشمولًا لها . فالنتيجة ، إن ما ذكره قدس سره من الوجهين للفرق بين البابين لا يرجع إلى معنى محصل هذا .

[ الصحيح عدم الفرق وتقسيم دليل المقيد إلى ثلاثة أقسام ]

والصحيح في المقام أن يقال إنه لافرق بين المطلق والمقيّد في باب الواجبات‌والمطلق والمقيّد في باب المستحبات . توضيح ذلك ، إن الدليل المقيّد على ثلاثة أقسام : الأول : أن يكون المقيّد مخالفاً للمطلق في الايجاب والسلب كقولنا : « يستحب‌إكرام الفقراء ، ويكره إكرام الفقراء الفساق » . الثاني : أن يكون موافقاً للمطلق في الحكم ، وهذا على قسمين : أحدهما : أن يكون الحكم المجعول فيهما واحداً . والآخر : أن يكون متعدداً . أما القسم الأول ، فلاشبهة فيه من حمل المطلق على المقيّد بنفس ملاك حمله‌عليه في باب الواجبات شريطة أن يكون النهي في المقيد إرشاداً إلى المانعية كماهو الحال في الواجب ، وأما إذا كان النهي فيه تكليفياً ، فعلى القول بجواز اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد بعنوانين مختلفين ، فلاتنافي بينهما حتى يحمل المطلق‌على المقيّد ، وأما على القول بامتناع الاجتماع ، فلابدّ من تقييد إطلاق الأمر بغيرالحصة المنهي عنها ، لأن الحرام لا يمكن أن يكون مصداقاً للواجب كما هو الحال