المجمل والمبيّن
[ المجمل الذاتي والمجمل العرضي ]
قد يكون اللفظ مجملًا ذاتياً كالألفاظ المشتركة الموضوعة لمعنيين أو أكثر ، فإنها مجملة في جميع مراحل دلالتها من الدلالة التصورية إلى الدلالة التصديقيةبلحاظ الإرادة الاستعمالية ، والدلالة التصديقية بلحاظ الإرادة الجدّية النهائية ، فالتعيين في كل مرتبة بحاجة إلى قرينة ، نعم إذا عيّنت دلالتها في المرحلة الأولى بالقرينة المتصلة ، كفى ذلك في تعيين دلالتها في المرحلتين الأخيرتين ، على أساسأن المدلول التصديقي هو المدلول التصوري ذاتاً ، غاية الأمر أنه في المرحلة الاولىمعروض للتصور وفي المرحلة الثانية معروض للتصديق ، إذ كون المدلول التصديقي مخالفاً للمدلول التصوري بحاجة إلى قرينة وطالما لم تكن هناك قرينةعلى ذلك فهو نفس المدلول التصوري ذاتاً ، وقد يكون الاجمال عرضياً كما إذا كان المخصص المتصل مجملًا ، فإن إجماله يسري إلى العام فيصبح العام مجملًاعرضاً لا ذاتاً ، ثم إن المراد من المجمل بالعرض وهو ما إذا كان له معنى هو ظاهرفيه بالوضع ولكن قد يعرض عليه الاجمال بسبب خارجي ، كما إذا تعدد المعنىالمجازي وتعذّر إرادة المعنى الحقيقي ، فإنه يوجب إجمال اللفظ إذا لم تكن هناكقرينة على التعيين ، ومن هذا القبيل ما إذا كان المخصص المتّصل بالعام مجملًا ، فإناجماله يسري إليه فيصبح العام مجملًا بالعرض ، هذا من ناحية .
[ الاجمال والبيان من الأمور الواقعية لا النسبية ]
ومن ناحية أخرى ، إن الاجمال والبيان من الأمور الواقعية لا النسبية ، لأنكل لفظ لا يكون ظاهراً في معناه الموضوع له عند الاطلاق حتى بالظهورالتصوري فهو مجمل في تلك اللغة .
[ التعرض لكلام المحقق الخراساني قدّس سرّه ]
ومن هنا يظهر أن ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره من أن الاجمال والبيان من