تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
بدعوى ، إن التعيين والتعريف ليس بمعنى أنه مأخوذ في معنى مدخولها جزاءً أو قيداً ، لاستلزام ذلك محذور عدم الانطباق على ما في الخارج من ناحية ، وتعدد معنى اسم الجنس من ناحية أخرى ، مع أنه لا شبهة في الانطباق عليه‌خارجاً ، كما أنه لا شبهة في أن معنى اسم الجنس واحد سواءً أكان مع اللام أم كان بدونه ، بل بمعنى أن كلمة اللام موضوعة للإشارة إلى مدخولها كأسماء الإشارة ، فكما أن أسماء الإشارة موضوعة للدلالة على تعريف مدخولها وتعيينه‌في موطنه بالإشارة ، فقد يشار بها إلى الموجود الخارجي كقولنا : « هذا زيد » ، وقد يشار بها إلى الكلّ كقولنا : هذا الكلي أي الانسان أخصّ من الكلي الآخرو هو الحيوان ، وقد يشار بها إلى المعدوم كقولنا : هذا القول معدوم بين هذه الأقوال ، فكذلك كلمة اللام فإنه قد يشار بها إلى الجنس كقولنا : « أكرم الرجل » ، وقد يشار بها إلى الاستغراق كقولنا : « أكرم العلماء » بناء على دلالة الجمع المعرّف باللام على العموم والاستغراق ، وقد يشار بها إلى العهد الخارجيو قد يشار بها إلى العهد الحضوري وهكذا ، لأنها في تمام هذه الموارد قد استعملت‌في معنى واحد والاختلاف إنما هو في المشار إليه . فالنتيجة ، إن مادلت عليه كلمة اللام من التعريف والإشارة فهو غير مأخوذ في المعنى الموضوع له لمدخولها لا جزءً ولا قيداً ، ولذلك لا يختلف معنى المفرد المعرّف باللام عن المفرد المجرد عن اللام ، فشأن كلمة اللام الإشارة إلى معنىمدخولها « 1 » هذا . ولكن للمناقشة فيما أفاده قدس سره مجالًا . أما أولًا : فلأن قياس كلمة اللام بأسماء الإشارة قياس مع الفارق ، فإن أسماء الإشارة كهذا وذاك موضوعة على
هامش
( 1 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 360 .