المفرد المعرّف باللام
الظاهر أن كلمة اللام لا تدل على التعريف والتعيين كما أنها ليست للتزيين وفيمثل قولنا : « أكرم الرجل » ، فكلمة اللام لا تدل على تعيين مدخولها ، والسببفيه أنه إن أريد من تعيين مدخولها تعيينه التصوري الانتقالي ، يعنى الانتقال منتصور كلمة اللام إلى تصوّر مدخولها فهو تحصيل الحاصل ، لأن الذهن ينتقل مننفس تصور المدخول إلى تصور معناه بمقتضى الوضع سواءً أكانت عليه كلمة اللام أم لا ، فإذن وضعها للدلالة على تعيين مدخولها تصوراً لغو وبلا فائدة ، وإن أريد به التعيين التصديقي ، ففيه أن المدلول الوضعي لكلمة اللام كسائر المدلولات الوضعية للألفاظ تصوري لاتصديقي ، ومع الاغماض عن ذلك وتسليم أن المدلول الوضعي للألفاظ مدلول تصديقي لاتصوري ، فلازم ذلك أن كلمة اللام الداخلة على الرجل في المثال موضوعة للدلالة على إرادة مدخولها ، ولكن من الواضح أن هذا الوضع لغو ، فإن نفس المدخول تدل على إرادة معناه ، فإذن لا محالة يكون وضع كلمة اللام للدلالة على ذلك لغواً وجزافاً ، وإن أريد به التعيين العهدي فهو بحاجة إلى قرينة سواءً أكان العهد ذكرياً أم ذهنياً أم خارجياًلكي تدل على أن المدخول معهود بين المتكلم والمخاطب حتى ينتقل ذهنه إلىماهو المعهود بينهما . فالنتيجة ، إنه لا يمكن أن تكون كلمة اللام موضوعة للدلالةعلى تعيين مدخولها لاتصوراً ولا تصديقاً ، نعم قد تدل على التعيين العهدي إذا كانت هناك قرينة على ذلك لاوضعاً هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، إن كلمة اللام حرف ومعنى الحرف معنى نسبي وهو الاختصاص ومتقوم ذاتاً وحقيقةً بشخص طرفيه ، وعلى هذا فكلمة اللام في