تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
والمشروط ، وملخّص ما أوردناه عليه هناك أمور : الأول : إن الاطلاق لو كان عبارة عن عدم خاص وهو العدم في المورد القابل للاتصاف بالوجود وهو الملكة ، فلازم ذلك أن اتصاف الماهيّة بالاطلاق منوط بقابلية الماهية للتقييد وإلّا فالاطلاق ممتنع ، على أساس أن التقابل بينهما إذا كان من تقابل العدم والملكة ، فاستحالة التقييد تستلزم استحالد الاطلاق ، وفي المقام إذا كان تقييد الماهية بقيد ممتنعاً فإطلاقها أيضاً ممتنع ، وإذا كان ممكناً فإطلاقها أيضاً ممكن ، للتلازم بين العدم والملكة في الامتناع والامكان ، ومن الواضح أنه‌لايمكن الالتزام بذلك ، لأن استحالة التقييد في مقام الثبوت تستلزم ضرورة الاطلاق فيه لا استحالته ، فإذا فرضنا أن تقييد الحكم بالعالم مستحيل ثبوتاً ، فإطلاقه ضروري بالنسبة إليه ، لا أنه مستحيل بمعنى أن الحكم مطلق يشمل العالم والجاهل ، وإذا كان تقييد الصلاة بقصد القربة مستحيلًا ثبوتاً ، فإطلاقهاضروري لا أنه مستحيل وهكذا . والخلاصة ، إن استحالة التقييد في مقام الثبوت تستلزم ضرورة الاطلاق لا استحالته . الثاني : إن المتفاهم العرفي الارتكازي من الاطلاق هو الأمر العدمي ، يعنيعدم التقييد في مقابل التقييد بتقابل التناقض لاتقابل العدم والملكة ، فإن المقتضي لإطلاق الماهية موجود ، وهو قابلية انطباقها على أفرادها في الخارج‌كافة والمانع وهو التقييد بقيد ما مفقود ، وهذا معنى أن اطلاق الماهيّة لا يحتاج إلى مؤنة زائدة ، بينما إذا كان الاطلاق عبارة عن العدم الخاص فهو بحاجة إلى مؤنةزائدة ، ومن الواضح أن قابلية انطباق الماهية على تمام ما يصلح أن يكون فرداً لهاذاتية فلا تتوقف على أي مؤنة زائدة ولا يمنع عن فعلية هذه القابلية إلّا لحاظ
المباحث الأصولية — صفحة 573 | الشيخ محمد إسحاق الفياض