المحمول مع تعدد الموضوع .
فالنتيجة ، إنه لامانع من الالتزام بتعدد القضية في هذه الصورة ثبوتاً وإثباتاً ، وعلى هذا فمقتضى الضابط الذي ذكره المحقق النائيني قدس سره هو رجوع الاستثناء فيهذه الصورة إلى خصوص الجملة الأخيرة لا إلى الجميع مع أنه قدس سره ذكر أن الاستثناء فيها يرجع إلى الجميع ، ومع الاغماض عن ذلك وتسليم أن القضية فيهذه الصورة قضية واحدة لا متعددة ، وتكرار المحمول تقديراً لا قيمة لهولايجعلها متعددة ، ولكنه يجعل الجملة الأخيرة قابلة لرجوع الاستثناء إليهاخاصة ، هذا بحسب مقام الثبوت ، وأما بحسب مقام الإثبات فهو يختلفباختلاف الموارد ، فقد تقتضي مناسبة الحكم والموضوع الرجوع إلى الجميع ، وقد تقتضي الرجوع إلى خصوص الأخيرة وليس لذلك ضابط كلي ، وعليه فماذكره المحقق النائيني والسيد الأستاذ 0 من جعل وحدة القضية ضابطاً عاماًكرجوع الاستثناء إلى الجميع غير تام ولاضابط كلي في ذلك ، بل لابدّ في كلمورد من ملاحظة مناسبة الحكم والموضوع في ذلك المورد ، مثلًا في مثل قولنا : « أكرم العلماء وجالسهم ، إلّا الفساق » ، لا يبعد دعوى رجوع الاستثناء إلى الجملة الأخيرة بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية ، باعتبار أن مجالسةالفساق غير مرغوبة ، وكذلك قولنا : « أكرم العلماء والشعراء ، إلّا الفساقمنهم » ، فإنه لا يبعد رجوع الاستثناء إلى الجملة الأخيرة على أثر مناسبة الحكموالموضوع الارتكازية .
وبكلمة ، إن تكرار عقد الحمل أو عقد الوضع أو تعدّده إنما يكون قرينة على رجوع الاستثناء إلى خصوص الجملة الأخيرة إذا كان موافقاً للارتكاز العرفيأو لا أقلّ لا يكون مخالفاً له ، مثال ذلك ، إذا ورد من المولى : « جالس الشعراء وأكرم العلماء ، إلّا من كان منهم فاسقاً » ، فإن رجوع هذا الاستثناء إلى خصوص
المباحث الأصولية — صفحة 476
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٧٦