وإثباتاً .
لحدّ الآن قد تبيّن أنه بناءً على ما هو الصحيح من أن المعنى الحرفي جزئيحقيقي ، فلا يمكن رجوع الاستثناء إلى جميع الجمل المتقدّمة ، وأما بناءً على القولبأنه كلي ، فلامانع من هذا النزاع ثبوتاً وإثباتاً .
[ المقام الثاني : في مقام الإثبات والأقوال فيه وتعليق المصنف على الأقوال الثلاثة ]
وأما الكلام في المقام الثاني ، وهو مقام الاثبات فقيه أقوال ثلاثة :
الأول : إن الاستثناء لا يكون ظاهراً في الرجوع إلى جميع الجمل ولا في الرجوع إلى خصوص الأخيرة .
وقد اختار هذا القول المحقق الخراساني قدس سره « 1 » .
الثاني : إنه ظاهر في الرجوع إلى خصوص الجملة الأخيرة ، وأما سائر الجملفهي باقية على عمومها ولا مانع من الرجوع إلى أصالة العموم فيها عند الشك فيأنه مراد أو لا ، وقد اختار هذا القول المحقق النائيني قدس سره « 2 » ، وتبعه فيه السيدالاستاذ قدس سره « 3 » .
الثالث : إنه ظاهر في الرجوع إلى الجميع ، هذا . ولنا تعليق على هذه الأقوال :
أما القول الأول ، وهو عدم ظهور الاستثناء في الرجوع إلى خصوص الأخيرة ولا إلى الجميع ، فهو لا يتم بنحو ضابط كلي ، فإنه إذا ورد في الدليل : « أكرم العلماء وأكرم السادة إلّا الفساق منهم » أمكن أن يكون الاستثناءمجملًا ، باعتبار أنه مناسب للرجوع إلى كلتا الجملتين بنسبة واحدة ، فإذن يمكن
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ص 235 .
( 2 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 392 .
( 3 ) - محاضرات في أصول الفقه ج 5 ص 307 .