تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
إطلاق دليل جواز القرآن بغير الفرد المنهي عنه ، وأما معه فيحرم القرآن « 1 » . وعلى الجملة ، فيظهر من كلماته قدس سره فيالمسألة عدةوجوه‌لبطلان العبادة فيالمقام : الأول : إن المصلي إن اقتصر على الجزء المنهي عنه بطلت صلاته من جهة نقصان الجزء ، وإن لم يقتصر عليه وأتى بفردٍ آخر بعده بطلت من جهة الإخلال بالوحدة . الثاني : إن العبادة مقيدة بعدم ذلك الجزء المنهي عنه ، فيكون وجوده مانعاً عن‌صحتها بدعوى أن النهي عنه يستلزم تقييد العبادة بعدمه ، فإذا كان عدمه قيداً لهاكان وجوده مانعاً عنها . الثالث : إن الاتيان بهذا الجزء المنهي عنه زيادة عمدية في الصلاة والفرض أن‌الزيادة العمدية مبطلة لها ، ودعوى أن المعتبر في صدق الزيادة قصد الجزئية ، وإلّافلا تصدق الزيادة . مدفوعة ، بأن قصدالجزئية إنمايعتبر في صدق‌الزيادة إذا لم‌يكن الجزء المنهي عنه مسانخاً لأجزاء الصلاة ، وأما إذا كان مسانخاًلها فلايعتبر فيصدقها قصدالجزئية . الرابع : إن الجزء المنهي عنه خارج عن إطلاق أدلة جواز مطلق الذكر في الصلاة ، فإن دليل حرمته يوجب تقييد اطلاقها بغير الفرد المحرم ، وأما الفرد المحرم‌من الذكر فهو مانع عن الصلاة ، وداخل في اطلاق ما دلّ على بطلان الصلاةبالتكلم العمدي ، لأن المستثنى فيها انما هو الذكر الجائز لا مطلق الذكر ، وإن كان‌محرماً ، وهذا هو الوجه في بطلان الصلاة بالذكر المحرم لا أنه داخل في كلام آدمي ، ضرورة أنه ليس بكلام آدمي بل هو ذكر محرم ، ومن الواضح أن حرمته لا توجب
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 399 .