الطائفة الأولى : تدل على أن الماء القليل ينفعل بملاقاة عين النجس « 1 » .
الطائفة الثانية : تدل على أن الملاقي للمتنجّس نجس « 2 » .
الطائفة الثالثة : تدل على أن الملاقي لماء الاستنجاء طاهر « 3 » .
[ البحث في أن ماء الاستنجاء طاهر أولا ؟ ووجوه المسألة ]
وحينئذٍ فيقع الكلام في أن ماء الاستنجاء هل هو طاهر أو لا ؟ فيه قولان :
القول الأول : إنّه طاهر ، وهو المعروف والمشهور بين الأصحاب .
القول الثاني : إنّه نجس ، ولكنه لاينجّس ملاقيه .
أما القول الأول ، فقد استدل عليه بوجوه :
الوجه الأول : إن الدليل على انفعال الماء القليل بملاقاة النجس لا يخلو من أنيكون الاجماع أو الروايات الخاصّة ولا ثالث لهما .
أما الاجماع ، فيرد عليه أولًا : ما ذكرناه في غير مورد من أن حجية الاجماعمنوطة بتوفّر شرطين :
الأول : أن يكون هذا الاجماع ثابتاً بين الفقهاء المتقدّمين ووصل منهم إلينا يداًبيد وطبقة بعد طبقة .
الثاني : أن يكون هذا الاجماع واصلًا إليهم من زمن الأئمة عليهم السلام طبقة بعد طبقة ، ولا يمكن إحراز كلا الشرطين معاً على تفصيل ذكرناه في مبحث الفقه غير مرة .
وثانياً ، مع الاغماض عن ذلك وتسليم إمكان احراز كلا الشرطين معاً إلّا أن الاجماع حيث إنه دليل لبّي ، فالقدر المتيقّن منه غير ماء الاستنجاء إذ لا يقين
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ج 1 ص 112 باب 8 من الماء المطلق ح 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ج 1 ص 113 باب 8 من الماء المطلق ح 4 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ج 1 ص 161 ب 13 من الأسار ح 1 و 2 و 4 و 5 .