تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
الطائفة الأولى : تدل على أن الماء القليل ينفعل بملاقاة عين النجس « 1 » . الطائفة الثانية : تدل على أن الملاقي للمتنجّس نجس « 2 » . الطائفة الثالثة : تدل على أن الملاقي لماء الاستنجاء طاهر « 3 » .

[ البحث في أن ماء الاستنجاء طاهر أولا ؟ ووجوه المسألة ]

وحينئذٍ فيقع الكلام في أن ماء الاستنجاء هل هو طاهر أو لا ؟ فيه قولان : القول الأول : إنّه طاهر ، وهو المعروف والمشهور بين الأصحاب . القول الثاني : إنّه نجس ، ولكنه لاينجّس ملاقيه . أما القول الأول ، فقد استدل عليه بوجوه : الوجه الأول : إن الدليل على انفعال الماء القليل بملاقاة النجس لا يخلو من أن‌يكون الاجماع أو الروايات الخاصّة ولا ثالث لهما . أما الاجماع ، فيرد عليه أولًا : ما ذكرناه في غير مورد من أن حجية الاجماع‌منوطة بتوفّر شرطين : الأول : أن يكون هذا الاجماع ثابتاً بين الفقهاء المتقدّمين ووصل منهم إلينا يداًبيد وطبقة بعد طبقة . الثاني : أن يكون هذا الاجماع واصلًا إليهم من زمن الأئمة عليهم السلام طبقة بعد طبقة ، ولا يمكن إحراز كلا الشرطين معاً على تفصيل ذكرناه في مبحث الفقه غير مرة . وثانياً ، مع الاغماض عن ذلك وتسليم إمكان احراز كلا الشرطين معاً إلّا أن الاجماع حيث إنه دليل لبّي ، فالقدر المتيقّن منه غير ماء الاستنجاء إذ لا يقين
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ج 1 ص 112 باب 8 من الماء المطلق ح 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ج 1 ص 113 باب 8 من الماء المطلق ح 4 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ج 1 ص 161 ب 13 من الأسار ح 1 و 2 و 4 و 5 .