يقع الكلام في مقام الاثبات ، وإن المأخوذ في موضوع العام بعد التخصيص هلهو العدم النعتي أو المحمولي « 1 » ؟
[ الجواب عن إجابة بعض المحققين قدّس سرّه ]
والجواب : إن المأخوذ فيه العدم المحمولي ، بيان ذلك : إنه فرق بين وجود العرض وعدم العرض ، فإن كان المأخوذ في الموضوع وجود العرض ، فحيث إنهفي نفسه عين وجوده لموضوعه ، فلا محالة يكون المأخوذ وجوده النعتي ، بينما إذا كان المأخوذ فيه عدم العرض فليس الأمر كذلك ، فإن ثبوته في نفسه ليس عينثبوته لموضوعه حتى يكون المأخوذ فيه عدمه النعتي ، وعلى هذا فإذا خصّصعام كقولنا : « أكرم كل شاعر » بخاص كقولنا : « لاتكرم الشاعر الفاسق » . لميبق موضوع العام على إطلاقه للزوم التهافت بين العام والخاص ، فإذن لا محالة قد قيد موضوعه بعدم عنوان الخاص ، وعليه فبطبيعة الحال يكون موضوعه الشاعر الذي لا يكون فاسقاً ، وهذا هو المتفاهم العرفي من العام بعد ورود التخصيص عليه ، وأما اعتبار شيء زائد في الموضوع ، وهو كون العدم نعتياًوصفة له ، فهو بحاجة إلى عناية زائدة والدليل المخصص لا يدل عليه .
ودعوى ، إن الشك في أن التخصيص هل يوجب تقييد موضوع العام بالعدم النعتي أو المحمولي ، يدخل في كبرى دوران الأمر بين الأقل والأكثر بحسب المفهوم والملحوظ ، لأن العدم النعتي هو العدم المحمولي مع خصوصية زائدة وهيالنعتية والصفتية ، وعلى هذا فاعتبار ذات العدم معلوم وإنما الشك في اعتبارالنعتية والصفتية زائداً على ذلك فينفي اعتبارها بأصالة العموم .
مدفوعة ، فإن النسبة بينهما وإن كانت الأقل والأكثر بحسب المفهوم ، إلّا أن المأخوذ في كل منهما مباين للمأخوذ في الآخر ، لأن المأخوذ في الموضوع إن كان
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 3 ص 346 - 345 .