عدم العرض نعتاً للمحل ، فإذن لا محالة يكون عدمه عدماً محمولياً .
الأمر الثاني : إن انقسام الموضوع بلحاظ أوصافه ونعوته ، حيث إنه من الانقسامات الأوليّة منها الوجود النعتي والعدم النعتي ، فلابد أن يكون الموضوعملحوظاً في مقام الجعل بالإضافة إلى تلك الانقسامات إما مطلقاً أو مقيداً ولا ثالث لهما ، لاستحالة الاهمال ثبوتاً في الواقع ، وعلى هذا فلو كان الموضوع مقيّداً بالعدم المحمولي فلايعقل أن يكون مطلقاً بالنسبة إلى العدم النعتي ، للزومالتناقض والتهافت بين إطلاق موضوع العام بالإضافة إلى العدم النعتي ، وتقييدهبالاضافة إلى العدم المحمولي ، ضرورة أن الجمع بينهما غير ممكن ، لأن العدم النعتي هو العدم المحمولي ذاتاً معاشتماله على خصوصيّة زائدة ، ومن هنا لا يكون في الخارج عدمان :
الأول : العدم المحمولي .
الثاني : العدم النعتي بل عدم واحد فيه ، غاية الأمر إن لوحظ في نفسه ، فهوعدم محمولي ، وإن لوحظ لغيره فهو عدم نعتي ، وحيث إن العدم النعتي كالوجود النعتي يكون من الانقسامات الأوليّة المتقدمة في الرتبة على الانقسام بلحاظ العدم المحموليالمقارن والملازم خارجاً معالعدم النعتي ، فلامحالة يكونموضوع الحكم في المرتبة السابقة مقيّداً بالعدم النعتي ، فإن الاهمال ثبوتاًمستحيل والاطلاق مضافاً إلى أنه خلف الفرض يستلزم التهافت مع التقييدبالعدم المحمولي ، ومع ثبوت التقييد في المرتبة السابقة ، كان تقييد الحكم بعد ذلك بالعدم المحمولي لغواً ، هذا .
[ إيراد السيد الأستاذ قدّس سرّه عليه بالنقص والحل ]
وقد أورد عليه السيد الأستاذ قدس سره تارةً بالنقض وأخرى بالحل .
أما النقض ، فلأن ما ذكره قدس سره يجري في الموضوعات المركبة من جوهرين أو