تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الحكم . الخامسة : إن ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من الضابط ، وهو أن الحكم إذا كان‌مفاد الهيئة ، فالقضية ظاهرة في أن الغاية قيد للمتعلق ، وإن كان مفاد المادة ، فإن‌كان المتعلق مذكوراً في القضية ، فلاظهور لها في رجوع الغاية إلى المتعلق ، ولا إلىالحكم وإن لم يكن مذكوراً فيها ، فالغاية ترجع إلى الحكم ، غير تام على تفصيل‌تقدّم . مفهوم الاستثناء

مفهوم الاستثناء

غير خفي أن الاستثناء تارة يكون قيداً للموضوع كما إذا كان الاستثناء بكلمة ( غير ) أو ما شاكلها مثل قولنا : « يجب إكرام العالم غير العادل » ، فإن الإستثناءقيد للموضوع ويوجب تخصيصه بحصة خاصّة ، وهي العالم العادل ، واخرىيكون قيداً للحكم كما هو الغالب في موارد استعمال كلمة ( إلّا ) مثل قولنا : « أكرم‌العلماء إلّا الفسّاق منهم » ، فإن الظاهر منه رجوع الاستثناء إلى الحكم ، وهوالوجوب الذي هو مفاد الهيئة .

[ انحاء الاستثناء ]

أما النحو الأول من الاستثناء ، فيكون حاله حال الوصف بل هو هو ، لأن‌المراد من الوصف مطلق القيد الموجب لتخصيص الموضوع بحصة خاصة سواءً أكان ذلك القيد متمثلًا في الوصف أم في الاستثناء ، فإذن يكون مفهومه مساوقاً للإيجاب الجزئي كما تقدم . وأما النحو الثاني من الإستثاء ، فهو يدل على المفهوم شريطة توفّر جميع العناصر التالية فيه : الأول : أن يكون الاستثناء قيداً للحكم بأن يكون ارتباط الحكم بالإستثناءوراء ارتباطه بالموضوع .
المباحث الأصولية — صفحة 239 | الشيخ محمد إسحاق الفياض