فالنتيجة ، هي العطف بكلمة ( أو ) في مقابل العطف بكلمة الواو ، على أساس أن رفع اليد عن إطلاق المفهوم لا يمكن بدون رفع اليد عن إطلاق المنطوق لأنه مدلولتبعي ولازم عقلي للمنطوق ، فإذن لابد من رفع اليد عن إطلاق المنطوق بما يرتفع به التعارض ، ولا يكون ذلك إلّا بتقييد المنطوق ورفع اليد عن إطلاقه وتقييدهبكلمة ( أو ) ، وأما رفع اليد عن الإطلاق التمامي للشرط المقابل للعطف بالواو فيكل من القضيتين ، وإن كان موجباً لارتفاع المعارضة بين الدليلين إلّا أنه بلاموجب ، ضرورة أنه لا مقتضى لرفع اليد عن ظهور دليل ما مع عدم كونه طرفاً للمعارضة بظهور آخر ، وفي المقام وإن ارتفع بذلك التعارض بين الدليلين إلّا أنهليس طرفاً ثالثاً للمعارضة ، فلامقتضى لرفع اليد عنه لعلاج المعارضة لأنه ليسبعرفي ، هذا نظير ما إذا ورد الأمر بإكرام العلماء ثم ورد في دليل آخر لا يجب إكرامزيد العالم ، والتعارض بينهما وإن ارتفع برفع اليد عن ظهور الأمر في الدليل العامفي الوجوب وحمله على الاستحباب إلّا أنه ليس بعرفي ، هذا ما ذكره قدس سره في هامش أجود التقريرات « 1 » .
[ تعليق المصنف - حفظه اللّه - على ما ذكره النائيني قدّس سرّه ]
ولنا تعليق على ما ذكره المحقق النائيني قدس سره ، وتعليق على ما أفاده السيدالاستاذ قدس سره . أما التعليق على الأول ، فلأنه لا تنافي بين إطلاق كل من القضيتين فيمقابل العطف بالواو ، إذ لامانع من ظهور كل منهما في ترتّب الجزاء على الشرطبعنوانه الخاص ، لأن كلًا منهما تدل على أن الشرط المذكور فيها علة تامة للجزاءسواءً أكانت هناك علة أخرى له أيضاً أم لا ؟
وهذا معنى عدم التنافي بين إطلاقي القضيتين ، وإنما التنافي بين إطلاق مفهوم كلمنهما وإطلاق منطوق الأخرى كما سوف نشير إليه ، وأما إطلاق كل منهما في أن
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 424 في الهامش .