المسألة ، فإذن لا محالة يسقط كلاهما معاً فيرجع إلى الأصل اللفظي من عام فوقيإن كان ، وإلّا فإلى الأصل العملي ، وحيث إن وجوب القصر في مفروض المقام عند خفا أحدهما دون الآخر مشكوك فيه لاحتمال أن مجموعهما معاً شرط ، فيكون المرجع فيه أصالة البراءة ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، إنه لا مانع من الرجوع إلى استصحاب بقاء وجوب التمام لفرض أن المكلف في هذه الحالة شاك في أن وظيفته هل تبدل من التمام إلى القصرأو لا ؟
وبكلمة ، إنه لا شبهة في أن وظيفة المكلف التمام قبل خفاء الأذان والجدران معاًكما أنه لا إشكال في أن وظيفته تبدلت من التمام إلى القصر عند خفاء كليهما معاً ، وإنما الإشكال والكلام فيما إذا خفي أحدهما دون الآخر ، ففي مثل ذلك حيث إن اطلاق كل منهما قد سقط عن الاعتبار من جهة العلم الإجمالي بمخالفة أحدهما للواقع ، فبطبيعة الحال ينتهي الأمر إلى الأصل العملي ، وهو في المقام استصحاببقاء وجوب التمام للشك في أن وظيفته هل تبدّلت من التمام إلى القصر ، فإذنتكون النتيجة هي نتيجة العطف بالواو « 1 » ، هذا .
[ إيراد السيد الأستاذ قدّس سرّه ]
وقد أورد عليه السيد الأستاذ قدس سره صغرى وكبرى ، أما الصغرى ، فلأن المقامليس من صغريات كبرى الرجوع إلى الأصل العملي بل من صغريات كبرى الرجوع إلى الأصل اللفظي ، وهو إطلاقات أدلة وجوب القصر على المسافر من الكتاب والسنة ، وقد أفاد في وجه ذلك ما ملخّصه : إنه لا شبهة في أن وظيفة المسافر في الشريعة المقدّسة بمقتضى الآيات والروايات القصر والإفطاروالموضوع لهما المسافر ، وهذا العنوان يصدق على من نوى السفر ، وخرج عن
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 425 - 423 .