[ إيراد المحقق النائيني قدّس سرّه على الشيخ قدّس سرّه والتعليق عليه ]
وقد أورد عليه المحقق النائيني قدس سره بأن المعلق على الشرط في القضية الشرطية ليس مفاد الهيئة بالمطابقة ، لأنه معنى حرفي ، والمعنى الحرفي ملحوظاً آلياً ، والملحوظ الآلي غير قابل للتعليق والتقييد ، كما أنه غير قابل للإطلاق لأنهما منشؤون المعنى الملحوظ استقلالًا ، ولهذا لا يتصف المعنىالحرفي بالإطلاق والتقييدبل هوالوجوب الذي هومعنى اسمي ، ويكون نتيجة المعنى الحرفي ، وهو النسبة الطلبيّة المولوية باعتبار أنها تستلزم الوجوب ، فإذن المعلق على الشرط ليسنفس النسبة الطلبية التي هي مفاد الهيئة مباشرة بل الوجوب الذي هو مفهوماسمي « 1 » .
ولنا تعليق على ما أفاده المحقق النائيني قدس سره ، وحاصله ، إن هذا التصرّف في القضية الشرطية حيث إنه خلاف الظاهر فهو بحاجة إلى قرينة ، لوضوح أنهاظاهرة في أن المعلق على الشرط هو نفس مفاد الهيئة ، لأن القضية الشرطيةمركبة من جملتين هما جملة الجزاء وجملة الشرط ، وهاتان الجملتان مستقلتان قبل دخول أداة الشرط ، وأما إذا دخلت الأداة على جملة الشرط ، فهي تدل علىتعليق مفاد جملة الجزاء على مفاد جملة الشرط مباشرة ، وحينئذٍ تصبح الجملتانجزئين من جملة واحدة ، وهي الجملة الشرطية ومندكتان فيها ، وأما إذا فرضنا أن المعلق على الشرط ليس مفاد جملة الجزاء مباشرة بل مفهوم اسمي لازم لمفادها أو منتزع منه ، فلازم ذلك هو أن جملة الجزاء جملة مستقلة لا ترتبط بجملة الشرط بنفسها ، وهذا خلف فرض أنها جزء الجملة الشرطية ومندكة فيها ومرتبطة بها ، هذا إضافة إلى أن ما ذكره قدس سره من أن المعنى الحرفي حيث إنه معنى آلي ، فلايعقل اتصافه بالتقييد والإطلاق لأنهما من شؤون المعنى الإستقلالي فلا يتمّ ، أما أولًا فلأن المعنى الحرفي بذاته غير مستقل ، وإنه مندك في المعنى
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 1 ص 415 .