تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ترتب الجزاء على الشرط بنحو اللزوم العلي كما هو المشهور ، فتكون دلالتها عليه‌بالإطلاق ومقدمات الحكمة لا بالوضع ، ولكن تقدم أن المقدمات لاتتمّ ولايمكن‌إثبات الإطلاق للشرط في مقابل العطف بكلمة ( أو ) بها ، وأما على مسلك السيد الأستاذ قدس سره ، فهي تدل على المفهوم بالوضع ، وقد تقدم أن الظاهر من هذه الأقوال هو القول الأول هذا كله في ملاك دلالة القضية الشرطية على المفهوم .

[ البحث عن حالات القضية الشرطية ]

البحث عن عدة حالات :

الحالة الأولى : إن شيخنا العلامة الأنصاري قدس سره قد فصل في دلالة القضية الشرطية على المفهوم بين ما إذا كان الحكم في طرف الجزاء مدلولًا للهيئة

كما إذا قال المولى : « إن جاءك عالم ، فأكرمه » ، وما إذا كان مدلولًا للمادة كوجب ويجب‌كما إذا قال المولى : « إن جاءك زيد ، وجب إكرامه » ، فعلى الأول ، لا تدل القضية الشرطية على المفهوم معللًا بأن مدلول الهيئة معنى حرفي ، والمعنى الحرفي جزئيحقيقي ، وهو شخص الوجوب المجعول في القضية الشرطية ، ومن الواضح أن انتفائه بانتفاء الشرط عقلي ، فلايرتبط بدلالة القضية على المفهوم ، وعلى الثاني ، وهو كون الحكم مفاد المادة تدل القضية على المفهوم لأن مفادها معنى اسمي ، وهوكليّ ، وحينئذٍ فيكون المعلق على الشرط الحكم الكلي وانتفائه بانتفاء الشرط من‌المفهوم ، وعلى هذا فإذا قال المولى : « إن جاءك زيد ، فأكرمه » ، فلا مفهوم له ، لأن وجوب الإكرام الذي هو مفاد الهيئة جزئي حقيقي وانتفائه بانتفاء الشرط عقلي وليس من المفهوم في شيء ، وأما إذا قال المولى : « إن جاءك زيد ، وجب إكرامه » ، فيكون له مفهوم لأن مفاد المادة حكم كلي ، وهو معلق على الشرط وانتفائه بانتفاء الشرط من المفهوم « 1 » ، هذا .
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار ص 169 .
المباحث الأصولية — صفحة 140 | الشيخ محمد إسحاق الفياض