موضوعة للدلالة على قصد الحكاية عن ثبوت النسبة في الواقع أو نفيها فيه ، والجملة الإنشائية موضوعة للدلالة على قصد إبراز الأمر الإعتباري النفساني فيالخارج ، فمن أجل ذلك بنى قدس سره على أن المدلول الوضعي للفظ مدلول تصديقيلاتصوري ، لأن الجملة إذا كانت خبرية ، فإن كانت حملية تدل على قصد الحكايةعن ثبوت شيء في الواقع أو عدم ثبوته فيه ، وإن كانت شرطية تدل على ذلك علىتقدير ثبوت شيء آخر كقولك : « إذا طلعت الشمس ، فالنهار موجود » ، فإنه يدلعلى قصد الحكاية عن وجود النهار على تقدير طلوع الشمس لامطلقاً ، وأما إذا كانت الجملة إنشائية ، فهي إن كانت حملية تدل على قصد إبراز اعتبار شيء علىذمة المكلف ، وإن كانت شرطية تدل على قصد ابراز اعتباره على ذمته لامطلقاً بلفي حالة خاصة ، كما إذا قال المولى : « إن استطعت فحجّ » ، فإنه يدل بالمطابقة علىقصد إبراز اعتبار الحج على ذمة المكلف في حالة خاصة ، وهي حالة وجودالإستطاعة لامطلقاً ، وبالإلتزام على انتفاء هذا الاعتبار بانتفاء هذه الحالة ، وهذاهو معنى دلالة القضية الشرطية على المفهوم .
والخلاصة ، إن دلالة القضية الشرطية على المفهوم بناءً على مسلكه قدس سره واضحة ، فإنها إن كانت خبرية فتدل بالمطابقة على قصد الحكاية عن ثبوت شيءعلى تقدير ثبوت شيء آخر لامطلقاً ، وبالإلتزام على انتفاء قصد الحكاية عنهبانتفاء ذلك الشيء ، وإن كانت إنشائية فتدل بالمطابقة على قصد إبراز اعتبار شيء على ذمة المكلف في حالة خاصة وبالإلتزام على انتفاء هذا القصد بانتفاء تلكالحالة .
فالنتيجة ، إن دلالة القضية الشرطية على المفهوم بناءً على مسلك السيد
المباحث الأصولية — صفحة 132
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٣٢