وجود زيد في الخارج ، وإن كان مصباً للتصديق إلا أنه بلحاظ كونه محمولًالموضوع آخر ، وهو ماهية زيد في قضية زيد موجود التي هي بمفاد كان التامة غيرالقضية الأولى التي تكون بمفاد كان الناقصة وكيف كان ، فلا يمكن أن تكون الجملة الواحدة بما هي واحدة مصباً لتصديقين معاً ، وفي عرض واحد ، وبذلك يتبين أنهلايعقل بقاء النسبة على تماميتها في كل واحدة من الجملتين بحدّها الخاص بعد دخول الأداة على الجملة الشرطية لأمرين :
الأول : إن معنى بقائها على التمامية أنه يصح السكوت عليها مع أن الأمر ليسكذلك .
الثاني : إن لازم بقائها عليها أنها نسبة تامة تصديقية وليست بنسبة ناقصةتصورية ، وقد مرّ أن اجتماع التصديقين في قضية واحدة غير معقول ، بداهة أنلازم تعدد التصديق تعدد القضية .
إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة ، وهي أن ما ذكره المحقق الأصبهاني قدس سره في تفسير القضيّة الشرطية من أن الأداة الداخلة عليها موضوعة للدلالة على أن الشرط فيها واقع موقع الفرض والتقدير ، وأما هيئتها القائمةبجملتي الشرط والجزاء ، فهي موضوعة للدلالة على الربط بينهما بنحو الترتبوالتفريغ ، هو الظاهر منها والموافق للارتكاز العرفي دون ما هو المشهور من أن أداتها موضوعة للدلالة على الربط بين جملة الجزاء وجملة الشرط ، فإنه خلاف المتفاهم العرفي من القضية الشرطية ، ومن هنا يظهر أنها لا تدل على أن ترتب الجزاء على الشرط يكون بنحو ترتب المعلول على العلة ، ضرورة أنها تدل بالوضع على ترتب الجزاء على الشرط وتفريعه عليه ، وأما أن هذا الترتبيكون بنحو ترتب المعلول على العلة أو بنحو الاتفاق والصدفة ، فهي لا تدل على
المباحث الأصولية — صفحة 119
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٩