تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
مدلولها كذلك . وأما الصورة الثانية : فتجب عليه الإعادة والقضاء ، على أساس أن أعماله السابقة كانت على خلاف الحجة في الواقع حتى في ظرفها وهي فتوى الأعلم . وأما الصورة الثالثة : وهي ما إذا كان الرجوع إلى الثاني من جهة فقد الأول بعض شروط التقليد بقاءً ، فهل في مثل ذلك إذا كانت فتوى المجتهد الثاني مخالفة لفتوى المجتهد الأول وجوب الإعادة في خارج الوقت ؟ والجواب : الظاهر عدم وجوبها ، وذلك لأن فتوى الثاني لم تكشف عن بطلان الأعمال السابقة لا وافعاً ولا ظاهراً . أما الأول ، فهو واضح . وأما الثاني ، فلأنه منوط بأن تكون فتوى المجتهد الثاني أقوى من فتوى المجتهد الأول وتتقدم عليها في مقام الكشف والمعارضة ، والمفروض أنها ليست كذلك لو لم يكن الأمر بالعكس ، نعم أنها فعلا قد سقطت عن الحجية ولا تكون مؤمنة ، وأما في ظرف العمل بها فهي كانت حجة ومؤمنة وكاشفة ، وليس كشف فتوى الثاني أقوى من كشفها . وأما الصورة الرابعة : وهي ما إذا كان المجتهد غير واجد لشروط التقليد من الابتداء بسبب أو آخر ، فالظاهر بطلان الأعمال السابقة التي تكون مخالفة لفتوى المجتهد الثاني ، باعتبار أنها مخالفة للحجّة من الأول ولم تكن مستندة إليها واقعاً في ظرفها ، ومقتضى القاعدة حينئذ وجوب إعادتها ظاهراً . وأما الصورة الخامسة : وهي ما إذا مات المجتهد الأول ورجع إلى المجتهد الحي ، فهل تجب إعادة الأعمال الماضية التي كانت مطابقة لفتوى الميت