تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
تعارض فتوى الثاني بقاءً فتسقط عن الحجة ، وعلى هذا فإن كان العدول في الوقت فعليه الإعادة ، وإن كان في خارج الوقت فعليه القضاء ، لأن الصلاة المأتي بها في وقتها وهي الصلاة بدون جلسة الاستراحة وإن كانت مع الحجة إلا أنه في خارج الوقت ، انكشف أنها ليست فرداً للصلاة المأمور بها في الشريعة المقدسة ظاهراً ، فإذا فاتت عنه الصلاة في الوقت ، فيجب عليه قضاؤها خارج الوقت وهكذا ، وللمسألة أمثلة وفروع كثيرة في الشبهات الحكمية والموضوعية ، لأنها مسألة سيالة لا تختص بباب دون باب . وأما على الثاني ، وهو انكشاف الخلاف بالأصل العملي ، ففيه صور في الشبهة الموضوعية والشبهة الحكمية . الصورة الأولى : ما إذا كان انكشاف الخلاف بالاستصحاب في الشبهة الموضوعية ، وذلك كمن صلى فشك في أثناء صلاته في الاتيان بجزء منها بعد التجاوز عن محله ، وبنى على الاتيان به تطبيقاً لقاعدة التجاوز ، ثم ظهر أن المورد ليس من موارد التمسك بالقاعدة لعدم توفر شروطها فيه ، وحينئذ فلا مانع من استصحاب عدم الاتيان بالجزء المشكوك فيه ، ويترتب عليه وجوب الإعادة إن كان ذلك في الوقت ، بل وجوب الإعادة في الوقت لا يتوقف على الاستصحاب ، فإنه تكفي فيه قاعدة الاشتغال ، وأما إن كان ذلك في خارج الوقت ، فهل يترتب على هذا الاستصحاب وجوب القضاء ؟ فيه قولان : فإن قلنا بأن موضوع وجوب القضاء عدم الاتيان بالصلاة في الوقت ، فهو يثبت بالاستصحاب فيجب القضاء ، وإن قلنا بأن موضوعه الفوت كما هو الظاهر من الدليل ، فلا يمكن إثباته بالاستصحاب إلا على القول بالأصل المثبت . ودعوى ، أن لازم ذلك عدم وجوب القضاء حتى فيما إذا انكشف الخلاف في