تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
القصر والتمام ولا كلام فيه ، وإنما الكلام فيما إذا كان انكشاف الخلاف في الوقت بعد الاتيان بالصلاة تماماً ، وحينئذ فهل يكون العلم الاجمالي مؤثراً وأن المرجع في الطرف الباقي أصالة الاشتغال أو أنه لا يكون مؤثراً والمرجع فيه أصالة البراءة ، الظاهر أنه غير مؤثر ، لأنه إنما حصل في وقت كان أحد طرفيه خارجاً عن محل الابتلاء ، وعليه فالركن الأول من أركان منجزية العلم الاجمالي وهو تعلقه بالتكليف الفعلي المولوي على كل تقدير مفقود فيه ، فلذلك لا يكون منجزاً ، ومن هنا يظهر حال ما إذا كان انكشاف الخلاف بعد خروج الوقت ، فإنه إن كان بعد الاتيان بما هو وظيفته في داخل الوقت ، فالمرجع في خارج الوقت أصالة البراءة عن وجوب القضاء ، وإن كان قبل الاتيان به في الوقت وجب عليه القضاء في خارج الوقت ، وهل يجب عليه الاحتياط فيه بالجمع بين التمام والقصر ؟ والجواب نعم ، باعتبار أنه يعلم من الآن أن الفائت في الوقت إما الصلاة قصراً أو الصلاة تماماً ، فلهذا يجب عليه الاحتياط في خارج الوقت أيضاً . وأما على الثاني ، فكما إذا تعلق رأيه بعدم وجوب السورة في الصلاة ثم حصل له الشك وتردد في وجوبها في الوقت ، ففي مثل ذلك يجب الاتيان بالصلاة مع السورة بمقتضى قاعدة الاشتغال ، سواء أتى بالصلاة بدون السورة أم لا ، وإن كان انكشاف الخلاف في خارج الوقت ، فإن كان بعد الاتيان بما هو وظيفته في الوقت لم يجب القضاء وإلا وجب ، هذا بناء على أن المرجع في المسألة أصالة الاشتغال دون البراءة ، وأما إذا قلنا بأن المرجع فيها أصالة البراءة كما هو الصحيح ، فالمسألة خارجة عن محل الكلام .