تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
حجية الامارات من باب الطريقية تستلزم ذلك ، فمن أجل دفع هذا القبح لابد من الالتزام بالمصلحة السلوكية فيها لكي يتدارك بها مصلحة الواقع الفائتة ، وعلى هذا فإن كان سلوك الامارة في الوقت المفضل فحسب ثم انكشف الخلاف وتبين أنها غير مطابقة للواقع ، فلابد حينئذ أن تكون مصلحته بمقدار يتدارك به مصلحة الصلاة في الوقت المفضل ، وإن كان في تمام الوقت فلابد أن تكون مصلحته بمقدار يتدارك به مصلحة الصلاة في تمام الوقت ، فإذن لا يفوت شيء منه في الوقت حتى يجب قضاؤها في خارج الوقت ، ودعوى أن المتدارك بالمصلحة السلوكية إنما هو مصلحة الوقت فحسب دون مصلحة أصل الصلاة ، فإنها قابلة للتدارك بالقضاء في خارج الوقت ومصلحة الوقت غير قابلة له فيه ، مدفوعة بأنها مبنية على نقطة خاطئة وهي أن تكون هناك مصلحتان مستقلتان ، إحداهما مصلحة الصلاة ، والأخرى مصلحة الوقت ، والمتدارك بالمصلحة السلوكية مصلحة الوقت دون مصلحة الصلاة ، وأما خطأ هذه النقطة ، فلأنه لا شبهة في أن هنا مصلحة واحدة قائمة بحصة خاصة من الصلاة وهي الصلاة المقيدة بالوقت المحدد ، والوقت دخيل في اتصاف الصلاة بها من ناحية وترتبها عليها خارجاً من ناحية أخرى ، ولا يمكن القول بأن الوقت دخيل في اتصاف الصلاة بمقدار من المصلحة لا في أصلها ، لأن ذلك القول مبني على الالتزام بتعدد المطلوب والملاك وهو قول لا أساس له . فالنتيجة ، أن المصلحة السلوكية في تمام الوقت بما أنها تفي بتمام مصلحة الصلاة في الوقت . فلا موضوع للقضاء ، لوضوح أنه لا مصلحة للصلاة في خارج الوقت إلا في عرض فوتها في الوقت . وبكلمة ، أن الالتزام بالمصلحة السلوكية في باب الامارات إنما هو على